وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

انقلبت نبرة يعقوب إلى الجدية ونمت بعض المخاوف بداخله وتسائل بنبرة بها غصة مريرة:-
– وهو أنا فيّا الصفات دي فعلًا، يعني إنت شايفني كدا….

شعر عبد الرحمن بالندم وأسرع يقول بتدارك:-
– لا طبعًا يا يعقوب … أنا بهزر مش أكتر…

أردف يعقوب بجدية:-
– يبقى متخوفهاش مني … هي لسه متعرفش يعقوب ودي المرحلة الجاية هبدأ أعرفها عليا واحدة واحدة وعلى كل حاجة الوحش قبل الحلو..

ابتسم عبد الرحمن بوقار شاعرًا بالسعادة حقًا ليعقوب فهو صدقًا يستحق هذا العوض، بل هو بأشد الحاجة لرِفقة أكثر من حاجتها هي إليه..
اقترب منه عبد الرحمن واحتضنه بأخوية قائلًا بصدق:-
– ألف مبروك يا يعقوب وأخيرًا العوض عن كل المرار إللي شوفته يا بوب..

طبطب يعقوب فوق ظهره قائلًا:-
– الله يبارك فيك عقبالك يا عبدو…

تأمل عبد الرحمن يعقوب بتقيم، ملابسه المنمقة الأنيقة .. بنطال باللون الأبيض وكذلك قميص بنفس اللون يعلوه سُترة باللون الأزرق الغامق، وخصلاته المشذبة بعناية ولحيته الخفيفة التي تُظلل وجهه..
قال بتقيم:-
– طول عمرك أنيق وباشا يا بوب، أيه الأناقة دي..

ضرب يعقوب على كتفه وقال بغرور مصطنع:-
– عارف يا عبدو … ويلا قدامي على تحت كريم مستني ومعاه المأذون..

خرج عبد الرحمن متذمرًا وهو يتمتم بسخط:-
– بخربيت تواضعك يا أخي…

هبط للأسفل ليترك يعقوب أمام باب رِفقة يشعر بقلبه يكاد أن يدكّ أضلعه ويفرّ، للمرة الأولى يشعر بهذا الشعور .. للمرة الأولى يشعر بكم السعادة الوفير هذا .. سعادة أولها وأخرِها رِفقة فقط..مأواه وعالمه الجميل…
طرق الباب وهو يحاول أن يحتفظ بملامحه الثابته…

بالداخل بعد أن أدت رِفقة صلاة الظهر وجلست تُردد بداخلها بعض الذكر والدعاء..
ارتعش قلبها فور أن سمعت طرق الباب وكاد أن يغشى عليها من فرط التوتر..
تحرك آلاء ونهال بحماس واللتان انتهوا للتو من إرتداء ملابسهم الجميلة…
قالت آلاء وهي ترتب حجاب رِفقة:-
– أنا هروح أفتح وإنتِ يا نهال اطلعي مع رِفقة ورايا…

قالت نِهال:-
– تمام يا لولو…

التفتت نحو رِفقة ثم قالت وهي تمسك كفيها برِفق تجعلها تستقيم:-
– بصي يا رِفقة أنا عيزاكِ تهدي خالص، إنتِ هتقابلي الحرباية عفاف والأفاعي عيالها عيزاكِ تكوني سعيدة لأبعد حد وتفرحي وتستمتعي باليوم ومش تسمحي لحد يعكر عليكِ اليوم…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *