وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

ضربت الدهشة عقل يعقوب لتلك الومضات المتشابهة معه جدًا وشعر بالسعادة والامتنان لرؤيتها بهذا الحماس والفرح…
ابتسم بحنان وهو يرى حنانها على هذا الأرنب الرقيق ذو اللون الأبيض النقي، استمع لها وهي تقول بحماس بينما تتحسس الأريكة لتجلس فوقها…
– بص إحنا هنخليه معانا ونربيه ونهتم بيه، كمان أنا أخترت اسمه .. هنسميه رينبو .. أيه رأيك..
حرك رأسه وقال بإيجاب بينما يجلس بالقرب منها:-
– اسم جميل .. أكيد موافق يا رِفقة..
توسعت إبتسامتها بفرح ومدت يدها على استحياء تُمسك كفه لتنفجر مشاعر كامنة بقلب يعقوب لتلك المبادرة وتعلو وتيرة نبض قلبه وهو يسمعها تقول بغبطة وانشراح:-
– حقيقي أنا عيشت أجمل يومين في حياتي، إمبارح والنهارده … واليومين دول حققت فيهم كتير من أحلامي..
الفستان الأبيض..المُرجيحة .. زهور الأقحوان .. وكمان جربت الطبخ وطبخنا سواا .. وفي الأخر الأرنوب ريبو…
أنا حاسه إن اليومين دول خففوا أي وجع شوفته قبل كدا..
وواصلت تهمس بمشاعر تترعرع بجنبات قلبها:-
– لقد قيل أنه عامٌ فيه تُغاث القلوب، وقد تمت الإغاثة لقلبي بلُقياك، ورؤياك، لا تستعجب فأنا أملك من هو أثقب في الرؤية من نور عيني،
وهو نور قلبي….
ثباته أصبح كرمادٍ أشتدت به الريحُ في يومٍ عاصف، فار قلب يعقوب واحتلته القشعريرة من كلمات كانت بمثابة مفاتيح لأبواب النور التي انقشع لأجلها جميع الظلام الذي لاقه…
زلف منها وكوّب وجنتيها الدائرتين القطنية الملمس يتحرك بإبهامه فوق تلك الحُمرة اللطيف بحنان وهمس لها بمشاعر مُتأجحة:-
– أنتِ الشمس التي انقشع لها ضباب الأسى بطيات قلبٍ مكلوم، تعاهدتِ مطاردة الدُجى لآخر خيط حتى انبلج الضياء يُشرق بإزدهاء مرةً أخرى بفؤاد محروم الإحسان بالتَحْنَإن…
اشتعل قلب رِفقة وأعماقها شاعرة بقلبها يزداد بالثوران وقد أصبح لا مناص من الفرار من هذا العشق المتدفق من قلبها وقلبه…
أخفضت رأسها وأصابعها منغمسة بفرو “رينبو” تُمسد فوق ظهره بحنان فاعترافه بتلك الكلمات أحيا رميم قلبها…
تنحنحت تغمغم متسائلة بعجب:-
– بس قولي يا أوب مين جاب الأرنوب ده هنا..!
مسحت أعينه الأرجاء ليرى تلك الحقيبة الورقية الملقاه بإهمال بجانب الباب ليتيقن من الفاعل، وكيف لا!! لا أحد غيرها يعلم ذلك الأمر وتلك المغامرة السرية التي كانت تحدث من خلف ظهر لبيبة بدران…
أردف بشرود وحنين انبثق من عينيه:-
– فاتن …


