وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

جعدت رِفقة جبينها متسائلة:-
– أيه إللي حصل يا نهال أنا معرفش حاجة..
– يوم كتب الكتاب أول ما إنتِ مشيتي..
المجرمة عفاف كانت ناوية ترمي ماية نار على وشك لما فشلت إنها تخرب الجوازة بس لطف ربنا وحكمته يعقوب خدك ومشيتوا عالطول بعد ما شد ما جدته، شيرين وأمل إللي كانوا بيراقبوا لها الوضع راحو علشان يقولولها إنك مشيتي وهي خارجة من الأوضة اتكبلت ووقعت وقزازة ماية النار في إيديها كانت مفتوحة فوقعت على وش عيالها وفي قلب عنيهم…
شهقت رِفقة وقالت بذعر وحزن:-
– طب هما كويسين حصلهم حاجة..
– للأسف الولية الحقيرة دي كانت خالطة مواد كاوية وحاجات تانية مع ماية النار .. البنات اتشوهوا غير إنهم فقدوا البصر..
اغتم قلب رِفقة لهذا الحدث الأليم فهي ليست بعديمة الرحمة حتى تنبسط أساريرها في آلام الأخرين حتى وإن كانوا أسوء الأشخاص…
سمعت نهال تُكمل بفرحة:-
– وكله كوم وإللي حصل دلوقتي كوم تاني، أنا لسه واصلي الخبر طازة ومستنيتش أما أقابلك..
قبضوا على الجربانة عفاف علشان سرقتها لفلوسك… بيقولوا يعقوب قلب الدنيا وعمل شكوى في البنك ولما راجعوا الكاميرات شافوها وهي مع الواد قاريبها إللي شغال هناك وهو اعترف بلعبتها القذرة ونصبها..
وخلاص فلوسك رجعتلك يا رِفقة أكيد رجعت لحسابك أو يعقوب هيقولك..
يعقوب واضح إن شخص كويس جدًا وبيحبك يا رِفقة … ربنا يسعدك يارب إنتِ تستاهلي كل خير..
بدأت أعينها تُذْري الدمع واسترسلت في البكاء كاتمة شهقة مؤلمة بصدرها ليرتعش قلبها فتقول:-
– طب الحمد لله ربنا كبير .. خلاص بقى أنا هستناكِ يا نهال..
– تمام يا رِفقة أنا هروح بقى أكمل الغدا، مع السلامة..
همست رِفقة بصوت ضعيف متحشرج:-
– مع السلامة..
تهدل كتفيها وأسندت رأسها على ساقيها باكية وهي ترى أنه فعل لأجلها كل شيء وسيخسر بسببها كل شيء…
❀❀❀❀❀❀❀❀❀❀
وجهه المشرق وحالة الحماس التي تجري عليه جعلت جميع من يعرفونه يتيقنون بأن ثمة تغيّر جذري أصابه..
أنهى يعقوب عمله مُسرعًا وهو يعدّ الدقائق ويسارع الوقت حتى يعود إليها…
خرج وهو يسحب مفاتيحه ليقع مع عبد الرحمن الذي هتف بخبث:-
– ألاه هتمشي بدري بدري كدا يا يعقوب باشا..
زفر يعقوب وهو يردف ببرود:-
– أيوا في عندك إعتراض ولا حاجة..
أكمل عبد الرحمن يقول بخبث وهو يغمز بعينه:-
– الله يرحم لما كنت من أسبوع مقيم هنا ليلك ونهارك..