وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

هتف في تبرمٍ ساخط:-
– بس يعقوب مش آلة علشان يقف ويتعطل، كدا ده مش مسموح في قوانين لبيبة بدران..
استقام ثم سحبها جاعلها تقف برِفق وهو يقول:-
– يلا سيبينا من السيرة دي، والبسي علشان نخرج شويه..
تسائلت رِفقة بتعجب:-
– هنروح فين..!!
تشدق يعقوب بسعادة وهو يتجه بها نحو غرفتها الخاصة:-
– هنطلع نتمشى شوية ونشم هوا… أيه مش عايزه تاكلي آيس كريم بالحليب ولا أيه..
أجابته بحماس:-
– عشر دقايق وهتلاقيني قدامك..
تركها على أعتاب الغرفة وانصرف ليرتدي ملابسه سريعًا حتى يعود ليقف بانتظارها لأجل إن أرادت شيئًا…
بعد قليل خرجت رِفقة التي تحكم حجابها فوق رأسها بتعجل فأوقفتها يد يعقوب أمامه وأخذت أصابعه تُعدّل من وضع حجابها بهدوء تحت تبسم رِفقة الخجِل..
رمقها بتقييم وهو يتأمل الحجاب الذي زادها جمالًا ونقاء وفستانها الفضفاض صاحب الأكمام المتسعة ويصل لكعبها بلونه الأبيض الممزوج بورود صغيرة باللون الكاشمري..
انحنى يطبع قبلة عميقة فوق جبينها هامسًا بصوتٍ أجش:-
– يَا حُسنَهُ وَالحُسنُ بَعضُ صِفَاتِهِ
وَالسِّحرُ مَقصُورٌ عَلَى حَرَكَاتِهِ
بَدراً لَوَ انَّ البَدرَ قِيلَ لَه اقتَرِح
أمَلاً لَقَالَ أَكُونُ مِن هَالاتِهِ
ابتسمت رِفقة بخجل وراحت تقول بقلب مضطرب:-
– أنا بحب الشعر أوي..شكلك كمان بتحب الشعر.
قال من بين خفقاته التي أصبحت رهينة اسمها:-
– الشعر اتقال علشان خاطر رِفقة، وكلمات الشعر قدام رِفقة قليلة وعاجزة…
التمعت عيناها ببريق دافئ وتفاقم خجلها ليرحمها يعقوب وينحني يُمسك راحتها يجعلها تنام داخل كفه وهو يسير معها برفق للخارج…
عاش كل واحدٍ منهم ما حُرم منه، وأخذ يعقوب ينهل من تلك السعادة وهو يشعر أنه لا طريق للإرتواء من رِفقة … نعم فداخله أرض جدباء شديدة القحط والتصدع وأخذت رِفقة تغمر أرضه بسخاء حتى تصبح يومًا ما غابة خضراء مليئة بالعديد من الأشجار المُثمرة وارفة الظلال رطبة..
تجول يعقوب برفقتها وهو يحتضن كفها بتشبث والإبتسامة لم تنطفئ من فوق فمهما..
تمرح، وتمزح، وتسرد، وتحلم بجانبه وهو أكثر من مُرحب بهذا…
للمرة الأولى يتناول الآيس كريم بصحبتها وكانت رِفقة تلتهمه بشهية وهي تتمتم:-
– متعرفش بعشق آيس كريم الحليب قد أيه..
أخذت أصابعه تمسح المتناثر حول فمها يُذكى أُوار الحب .. ضحكت قائلة وهي تمسح حول فمها:-
– اعمل أيه … دي عادة عندي..





