وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

ألقت كذبتها وركضت منهارة بالشارع لتعلو همهمات الجيران وسخطهم لما حدث…
بعد قليل كانت عفاف تقف أمام رئيس المركز بعد أن سردت له أكاذيبها وهي تتصنع البكاء والإنهيار وبمجرد ذكرها لاسم يعقوب بدران ثار الضابط المسؤول وهو يطرق فوق سطح المكتب وصاح بانفعال:-
– إنتِ اتجننتي يا ست إنتِ .. إنتِ تعرفي بتتهمي مين …دا وريث عائلات بدران يا كيداهم، روحي دوري على غيرها وخدي بعضك واتكلي على الله من هنا بدل ما تروحي في شربة ميا…
حتى لو إللي بتقوليه حصل أحسنلك تنسي الموضوع ده وتروحي على بيتك أحسنلك..
ررد ضابط آخر يقول بحقد دفين تحت أسماع عفاف:-
– وتنسى الموضوع ده ليه يا باشا، هما زيهم زي أي مواطنين ولازم فضايح آل بدران إللي عاملين نفسهم صفوة المجتمع تبقى على كل لسان علشان رفعة الراس الكدابة إللي هما فيها دي نخلص منها..
إحنا لازم نمشي في التحقيق والإجراءات وكل واحد ياخد حقه…
– ودا رأيي بردوه يا سعادة الباشا، كل واحد لازم ياخد حقه …ولازم تشوفوا شغلكم وتبدأوا التحقيق والتحري فورًا…
كان هذا صوت يعقوب الذي ولج للمكتب برأس شامخ وجسد مشدود، كانت طلته كفيلة ببث الرعب بأوصال عفاف وما جعل هلعها يبلغ عنان السماء حين قال يعقوب:-
– أنا كمان عندي أدلة أكيد هتفيدكم عن عمليات سرقة ونصب واحتيال وضيف لهم الشروع في القتل……
“الفصل الثاني عشر” -١٢-
– يعقوب باشا .. اتفضل..
ولج يعقوب للداخل ثم جلس بهدوء فوق المقعد واضعًا قدمًا فوق الأخرى بكبرياء بينما يرمي عفاف المرتجفة بنظرات مستحقرة من أعلى لأسفل…
قال أحد الضُابط وهو يرمق يعقوب بغضب مكتوم:-
– أكيد يا يعقوب إنت متهم لغاية ما تثبت براءتك..
ابتسم يعقوب بخفة وردد عاقدًا جبينه:-
– بس إنتوا بتقولها باين .. المتهم بريء حتى تثبت إدانته، جات عندي واتغيرت ولا أيه..!!
وأكمل يعقوب وهو ينظر للضابط المسؤول الأعلى رُتبة:-
– ممكن أعرف مين إللي هيبقى مسؤول عن التحقيق علشان أتكلم معاه..
ردد المقدم “براء” بجزم وهو يُشير للضابط الأخر:-
– اتفضل يا سيادة النقيب على شغلك .. أنا ويعقوب هنتكلم..
خرج الضابط على مضض بينما يكبت إعتراض يلوح فوق لسانه في حين يرشق يعقوب بنظرات ناقمة..
استرخى يعقوب بجسلته دون مبالاة ثم هتف بتسلية يتلاعب بأعصابها:-
– يلا نبدأ وكل واحد يقول إللي عنده يا براء باشا، عندي تسجيلات من قلب البنك هتعجبكم أووي وأوراق وكالة عامة على أعلى مستوى..
وبالمقابل طبعًا إنت عارف إن الطب متطور أوي وأكيد السيدة الوقورة عفاف مش هتعترض أبدًا إن بناتها يتعرضوا على الكشف الطبي، وأنا مجرم متعاون جدًا…
ولا أيه يا عفاف … الجرب..





