وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

توسعت أعين رِفقة من تلك الجراءة وارتفع توترها وخجلها لتقبض على فستانها وهي تُخفض رأسها … نعم هي لا ترى نظراته التي تخترقها لكنها تشعر بها فتجعل بدنها يرتجف كورقة شجر مسكينة أسفل صيبٍ عظيم..
رفعت أعينها اللامعة فهمس يعقوب بوجدان دون أن يتجمجم:-
– لو بات سهمٌ من الأعداءِ في كَبدي..
ما نالَ مني ما نالته عيناكِ..
إنبثقت بسمة مرتعشة فوق فم رِفقة رغم أن قلبها يسبح في فضاء السعادة من كلماته التي عزفت الألحان على أوتار قلبها المُستجد في تلك الأمور..
قالت لتُغير مجرى الحديث:-
– أنا سمعت جرس الباب .. في حاجة..!
أفاق يعقوب من وخمته فقد كان يشعر بأنه بجناتٍ ألفافًا بينما حشد من الطيور بقلبه تتلو خطب الحُب..
اقترب أكثر وما يتمناه قلبه الآن أن تجري أصابعه في ستائر العسل هذه المتجسدة بشعرها يتحسسها حيث اللانهاية، رغبة تُمزق عقله..
قبض على كفها يحتضنه بكفه الدافئ وقال بهدوء:-
– عندنا ضيوف برا..
وسحبها برِفق للخروج لتتسائل هي بفضول:-
– ضيوف مين!!
كان قد دلفوا لغرفة الإستقبال وجاء ليُخبرها بمن يكونوا لكن سارعت والدة يعقوب التي انتصبت واقفة فور أن لمحت رِفقة واقتربت تستقبلها بانبهار وهي ترى كيف ولدها يتشبث بيدها..
وقالت بسعادة بينما طبقة رقيقة من الدموع تطفوا فوق عينيها لأجل تلك السعادة التي على وجه يعقوب:-
– ما شاء الله تبارك الرحمن أجمل من الصورة بمراحل يا يعقوب..
أنا فاتن أم يعقوب يا حبيبتي .. وكمان موجود حسين أبو يعقوب..
وجذبتها فاتن بأحضانها بحنان وهي تقول بصدق:-
– مبروك يا بنتي ربنا يسعدك ويفرح قلبك وأشوفك إنتِ ويعقوب دايمًا فرحانين..
ابتسمت رِفقة وهي تُبادلها العناق وتستشعر حنان تلك السيدة ولينها عكس جدة يعقوب الصلبة..
أردفت رِفقة بطيبة وترحاب:-
– الله يبارك فيكِ يا طنط .. مبسوطة أووي إن قابلت حضرتك..
جذبتها فاتن نحو الأريكة وجلستا لتردف بعدها بحماس:-
– لأ طنط أيه بقاا يا حلو إنت … اسمها ماما..
قالتها وهي ترمق يعقوب المتذمر وواصلت تقول بحذر:-
– دا لو مش عندك إعتراض طبعًا يا حلو إنت..
نفت رِفقة برأسها مُردفة بوِدّ:-
– أكيد طبعًا يا ماما دا شيء يشرفني…
ردد حسين قائلًا بحنان:-
– ألف مبروك يا بنتي ربنا يجعل أيامكم كلها سعادة وهنا..




