وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

ـــــــــــــــــــــــــ•❥❥❥•ـــــــــــــــــــــــــ
جلست لبيبة والغضب يحفها من كل جانب، تتأمل تلك الصور المُرسلة لها بأعين تتقد بنار السعير وهي منكرة تلك الحالة التي وصل لها حفيدها يعقوب، لا تصدق أنه ذاته يعقوب الذي بذلت كل غالٍ وثمين بتربيته وإنشاءه على قوانين أجداده.
دمدمت بشر ووعيد:-
– ماشي يا يعقوب إنت إللي اختارت..
ــــــــــــــــــــــــ•❥❥❥•ـــــــــــــــــــــــــ
كانت صرخاتها تعمّ أرجاء المشفى وهي تستمع لطبيب العيون يقول بجدية:-
– للأسف المواد الكيميائية وصلت لسطح عين بناتك وحصل حروق كيميائية للقرنية ودا علشان المواد الكاوية إللي كانت مختلطة مع ماية النار، دي مواد خطيرة مدمرة إزاي وصلت بالكمية دي كلها لعين بناتك يا ست إنتِ…!!
أضافت عفاف بارتعاش تتسائل بحذر:-
– وهو … هو حصل أيه يا دكتور للبنات دول بيصرخوا جامد أووي..
قال الطبيب بأسف:-
– للأسف عيونهم تتضررت بشكل كبير جدًا، غير وشهم إللي اتشوه وأطباء الجلدية معاهم..
بس الأهم دلوقتي إنك لازم تعرفي علشان تتصرفي على الأساس ده…
بناتك للأسف فقدوا البصر…
كلمات قاسية سقطت على أذان عفاف جعلتها تسقط أرضًا بانهيار وهي تنال أسوء عقاب بعمل يديها وتلك المرة أتت العدالة من السماء، وقد جعل الله تدبيرها تدميرًا عليها وكفى رِفقة شرهم فقد استغاثت به جلّ جلاله وحاشاه أن يرد عبدًا بكى عبدًا شكى عبدًا حنى رأسه ثم دعى…
ساد صراخ عنيف الأرجاء من جوف عفاف التي سقطت تلطم وجهها باعتراض وجهل….
ــــــــــــــــــــــــ•❥❥❥•ـــــــــــــــــــــــــ
يوم جديد أشرقت شمسه بازدهاء وكأنها تعلم السعادة التي تُعبأ القلوب…
وقفت رِفقة ترتب ملابسها بوجه مُشرق شاردة في أحداث الأمس بأعين هائمة وتتنهد بين الحين والآخر تنهيدات ناعمة..
بينما يعقوب وقف يُحضر الإفطار بطاقة كبيرة…
انتهى سريعًا وجاء يذهب ليستدعيها لكن قطع مُراده رنين جرس الباب…
تأفف وهو يتجه صوب الباب معتقدًا أنه ربما عبد الرحمن القاطن في الشقة المقابلة له…
وفور أن فتح الباب اتضح أمامه آخر شخص توقع وجوده وجعل وجهه يتجهم ويعبس على الفور…
رواية وخنع_القلب_المتكبر_لِعمياء.
بقلم سارة_نيل.
“الفصل الخامس عشر” -١٥- ٭هدية٭




