وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

طريقة واحدة للخلاص من هذا، هو الحل الأنسب، هي مُجبرة..
❀❀❀❀❀❀❀❀❀❀
لم تتغير حالتها ولم يتجدد شيء، مازلت جالسة تشاهد ابنتيها لكن عقلها يعمل بجميع الاتجاهات كيف ستنال من رِفقة…!!
وصل إليها غمغمة ابنتها شيرين المتألمة:-
– دا حق رِفقة بيخلص مننا … بقيت عامية ومشوهة ولا أنفع لأي حاجة … مكونتش برحمها لا تريقة ولا استغلال لحالتها..
كنت أقعد أقولها دا إنتِ عندك كذا في وشك، بصراحة بشرتك بيها وعليها، كنت بكرهها في وشها وشكلها وأشككها في نفسها..
أنا بقى بقيت مشوهة وبإيدك يا ماما..
ربنا أخذ حقها مننا كلنا…
حديث شيرين لم ينال إعجاب كُلًا من أمل وعفاف التي ثارت بغضب تصيح:-
– إنتِ بتقولي أيه … البت دي تستاهل إللي حصلها وبعدين أنا عملت فيها أيه مش كفاية مستحملنها وقاعدة في بيتي بقالها كام سنة…
أنا مش هرحمها ومش بعد ما إللي حصلكم بسببها أسيبها تعيش حياتها بالطول والعرض..
هتفت أمل تُأيد والدتها بغلّ بينما وجهها مُغطى بالكثير من الضمادات وأعينها المُغلقة التي عجزت عن فتحها:-
– عندك حق يا ماما هي أصلًا بت مش ساهلة وخبيثة ومش هرتاح ألا ما يحصلها زي ما حصلي..
رددت عفاف بحقد:-
– هيحصل .. والفلوس إللي معايا هعالجكم بيها وهترجعوا زي الأول وأحسن كمان..
ولم تمكث كثيرًا حتى تفاجأت بضُباط الشرطة يدلفون إلى الغرفة لتفزع واقفة برعب متسائلة:-
– في أيه يا باشا..
قال الضابط الذي يترأسهم:-
– مطلوب القبض عليكِ بتهمة الإحتيال والسرقة، وتم الحجز على الفلوس إللي سرقتيها وحفظتيها في حسابك المستعار..
يلا قدامي يا ست إنتِ…
❀❀❀❀❀❀❀❀❀❀
كأن الدنيا مُدبرة أدبارها لها، فروض لبيبة الأشد وطئًا على قلبها ظلت تطوف بعقلها دون رحمة وهي مازالت على حالتها تبث من الدموع أمرّها..
استمعت صوت رنين هاتفها الذي يبعدها قليلًا تحركت تمد يدها تتحسس الأرجاء حتى التقطته أجابت ليصل إليها صوت نهال قائلة:-
– رِفقة عاملة أيه..
مسحت وجهها وتنحنحت تطرد أثر البكاء لتُجيب بهدوء:-
– أنا كويسة يا نهال الحمد لله .. أمال اتأخرتي ليه كدا..
– معلش يا رِفقة الجماعة خرجوا برا البيت وأنا اضطريت أبقى علشان أحضر الغدا..
إن شاء الله تتعوض مرة تانية..
المهم عرفتي أخر الأخبار … أكيد لأ ما إحنا مش راضين نعكر مزاجك علشان عروسة جديدة..



