وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

التفت حسين لوالدته قائلًا بسخط واعتراض والحزن يفتك به وهو يرى ولده بتلك الحالة:-
– ليه يا أمي كدا … سيبيه يعيش حياته زي ما هو عايش … كفاية على يعقوب كدا .. كفاياك يا لبيبة هانم..
بينما صرخت فاتن والدة يعقوب بتمرد وقوة مليئة بالتحدي:-
– ابني اختار حياته وهيعيشها غصب أي حدّ، يعقوب بيحب رِفقة وأنا هقف في وش أي حدّ يقف في طريقه … أنا غلطت غلطة كبيرة لما سيبته معاكِ وبدفع تمنها لغاية دلوقتي غالي أوي..
بس جه الوقت أعوض إللي فات..
ضربت لبيبة بعصاها وصاحت بصوت زلزل الأرجاء بوعيد:-
– والله عال أووي عال أووي يا فاتن .. بتعلي صوتك عليا وواقفة بتتحديني..
أيه يا حسين مش تعرّف مراتك إن أنا أمك ولا أيه..
يعقوب أنا مش هسيبه أبدًا يعيش زي ما هو عايز والجوازة دي لازم تنتهي وأنا بوعدكم إن هيحصل، دي بنت متلقش باسم بدران ومتستحقش تشيل اسم أجدادي وإن أحفادي يكونوا منها … أنا مستحيل أسمح بحاجة زي دي تحصل …
ابنك المحترم جاي يعلي صوته على جدته ويكسّر بعد ما المحروسة اشتكتله وعيطت واتمسكنت قدامه وهو كالعادة بيريل قدامها والأحسن من كدا إن بينزل عند رجليها…
يعقوب بدران قاعدة تحت رِجل بت جايبها من الشارع … وماشي معاها في قلب الشوارع زي المراهقين مش مراعي إن ممكن الصحافة تتعرف عليه ولا حد يصور القرف إللي كان هو فيه ويفضحنا ويلطخ اسمنا..
وجذبت الهاتف ثم قذفته باتجاه حُسين الذي التقطه يرى العديد من صور يعقوب بجانب رِفقة في أوضاع مختلفة ليقف أمام صورة يعقوب الذي ينحني أمام رِفقة أسفل أقدامها يُساعدها في إرتداء الحذاء..
اقتربت منه فاتن تنظر إلى ما ينظر إليه لتتوسع أعينها بصدمة سُرعان ما ارتفع صوت ضحكتها قائلة بسعادة وهي تنظر للصورة بحالمية:-
– مش قولتلك بيحبها يا حسين .. شكلهم حلو اووي مع بعض..
رمقتها لبيبة نظرات متمهلة متوعدة لتنقل أنظارها إلى يعقوب الذي زمجر بشراسة رغم الصقيع الذي بدى عليه:-
– الكلام إللي قولتيه عليها دي يا لبيبة هانم تأكدي إن هيبقى ليه مقابل كبير أوي ودا وعد رجال من يعقوب…
أنا مستعد أبقى عند رجليها العمر كله وفي خدمتها ودي حاجة متنقصش من رجولتي..
وعندك حق هي فعلًا متناسبش العالم ده ولا تليق بيه .. لأنه كله نفاق وكذب وهي أبعد ما يكون عن كدا … هي أنقى حاجة شوفتها في حياتي ونقاءها ميناسبش سواد العالم بتاعك..
إللي عندك اعمليه يا هانم وأما نشوف هتوصلي لفين..




