وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

وضع حلقة الزواج برقة بخنصرها ثم سحب يدها الأخرى ووضع خاتم مُرصع بالألماس بأصبعها تحت صدمة عفاف وبناتها وهم ينظرون لرِفقة بحقد وغيرة شديدة متيقنين أن هذا يعقوب واقع في عشق رِفقة حدّ النخاع…

وضع يعقوب حلقته الفضية بإصبعه هو الأخر، ثم أمسك يد رفقة بحنان وهو يهمس لها:-
– هخليكِ النهاردة تعيشي يوم ولا في الأحلام.

ابتهج قلب رِفقة بسعادة وسارت بجانب يعقوب الذي توقف أمام جدته بشموخ ينظر لها بأعين ضيقة وقال بجفاء:-
– كنت منتظرك يا لبيبة هانم … عمومًا على غير العادة وصلتي متأخر..
المهم أحب أعرفك … رِفقة..

وصمت وهو يقول بإبتسامة عريضة:-
– مراتي…

لف ذراعه حول خصر رِفقة التي ارتجفت نتيجة فعلته وأخبرها بهدوء:-
– رِفقة …. دي لبيبة بدران … أم أبويا..

كانت نظرات لبيبة كلها تحدٍ صارخ ترمقه بهدوء وصمت رغم غضبها الناري، يحفظها يعقوب عن ظهر قلب … لذلك يفهم تلك النظرات جيدًا…
رفعت رأسها بشموخ وغرور وقالت وهي تضغط على كل كلمة … نبرتها كانت مُبطنة بالتهديد:-
– كويس إنك قولت لبيبة بدران ومقولتش جدتي يا يعقوب بدران … وأكيد واثق إن لبيبة بدران مش هتسمح أبدًا إن نسلها واسم بدران يتلوث بجوازتك دي … أموت أهون يا يعقوب باشا..

وأكملت ببرود بنبرة مُخيفة لا تعلم رِفقة لماذا بثت تلك السيدة الخوف بقلبها وبتلقائية تشبثت بذراع يعقوب ووقفت خلفه بحماية:-
– بس افتكر يا يعقوب إن إنت إللي رميتها في طريقي … طريق النار وأظن البُنية الكفيفة مش حِمل كدا … ولا أيه!!

التفت يعقوب لرِفقة المتشبثة بذراعه بينما أعين لبيبة كانت مسلطة فوق كفها المتمسك بذراع يعقوب باستخفاف..
رفع يعقوب يد رِفقة يُقبل باطن كفها بحنان تحت أنظار لبيبة التي توسعت بصدمة من هذا الانحناء في شخصية يعقوب…
بينما أردف يعقوب بنبرة قوية:-
– من هنا ورايح مفيش خوف، طول ما فيا نفس مش هسمح لمخلوق أيًّا كان هو يمس شعرة منك، متخافيش أنا معاكِ…

وأشار لنهال التي تقف تنظر بترقب لأخذ رِفقة بعيدًا عن مرمي حديث لبيبة الشائك..
ثم همس لها:-
– عشر دقايق وهنمشي من هنا..

حركت رأسها بإيجاب وهي تبتعد مع نهال بقلق..
وبمجرد أن أطمئن يعقوب بإبتعادها ارتسم البرود على وجهه واضعًا ذراعيه خلف ظهره وأحنى رأسه على جانب مبتسمًا بسخرية وهتف:-
– كنتِ بتقولي أيه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *