وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

وهمست بإيمان وتلك الآيه حضرتها:-
– {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه}
كفكفت دموعها وهي تأخذ على نفسها عهدًا أنها لن تبكي مرةً أخرى إلا سعادةً…
همست برضى:-
– الحمد لله يارب .. الحمد لله على ما أعطيت وعلى ما منعت .. أنا راضية واجعلني دايمًا كدا قلبي مليان بالرضى..
وأخذت تردد بامتنان ويقين:-
– { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا }
تذكرت يعقوب لتستقيم وهي تؤدي ركعتي استخارة تطلب من رب العالمين أن يرشدها ويسددها لما فيه خير، كانت دائمًا عند أي أمر تهرع إلى بابه تسأله وتستخيره وإلى الآن لم يردها الله خائبة فقد أحسنت التوكل عليه وقد كفاها… ركعتي الإستخارة والدعاء طوق نجاتها من أمورٍ كثيرة..
همست برجاء ويقين:-
– يارب ارشدني ودلني على الطريق الصحيح، أنا محتاره ومش عارفه أعمل أيه وإنت علّام الغيوب وجيت أخبط على بابك..
يارب لو هو خير ليا فسهل ليا كل الأمور وقربه مني، ولو هو شر فابعده عني يارب..
يارب أنت خير صاحب فكن ليا الصاحب في كل خطوة من حياتي…
وجلست تتنهد براحة وهي تشعر أن أثقال كالجبال انزاحت من فوق قلبها، وتلك السكينة والطمأنينة لا تنالها إلا بجوار خالقها…
ضمت ساقيها نحو صدرها وقد جال بعقلها تلك الأحداث الأخير ليتغلغل إلى ثنايها يعقوب…
كلماته … وعوده .. وصدقه … رجولته..
وبالأخير تلك النبرة الحانية العاشقة التي كان يُحدثها بها…
بزع فوق فمها إبتسامة حالمة مطمئنة وصدى صوته يتكرر داخل عقلها وجدران قلبها..
انبعثت التساؤلات والفضول حوله، هو ليس الشخص فقط الذي حدثها عنه هناك من هو أعمق من هذا، هناك كثير داخل جُعبة يعقوب الذي تجهله!!
أفاقت من شرودها وهي تسمع رنين جرس الباب لبُرهة انكمشت على نفسها لكنها تذكرت وجود نهال معها…
بعد دقيقة ولجت نهال المسرعة بلهفة نحوها تهمس بحماس:-
– رِفقة .. رِفقة …يعقوب برا .. تعالِ عايزك..
اضطرب قلبها وشعرت بنبضاتها تتعالى بشكل جديد لا تألفه، همست بتوتر:-
– طب .. هو مقالش عايزني ليه وكدا..!!
ابتسمت نهال على خجلها وأردفت بمرح:-
– عريس يا ست رقرق .. وهيقولي ليه يعني .. بس جايب حاجة كدا معاه متحمسة أعرف هي أيه .. يلا يا بت قومي كلمي جوزك .. أقصد إللي هيبقى جوزك بكرا..



