وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح2

طرقت بعصاها بالأرض وأردفت بصرامة واستنكار:-
– أيه المسخرة دي يا يعقوب باشا، انهي المهزلة دي فورًا..

وأكملت وهي ترمق الأرجاء باشمئزاز:-
– وإزاي يعقوب بدران يوصل لمناطق زي دي ويدخل بيت زي ده!!!

احتفظ يعقوب بجموده وزمجر بشراشة من بين أسنانه:-
– ابعدي عن طريقي يا لبيبة لأن إللي قدامك مش يعقوب الطفل إللي هتقدري تتحكمي فيه وتمشي تحكماتك عليه…

وواصل بنبرة نارية وأعين تقدح شرًا:-
– والله في سماه لو طال شعره من مراتي أقل القليل من الأذى لأحرق الدنيا كلها .. إنتِ لسه متعرفنيش…

رددت هي باستنكار:-
– مراتك..

أردف بتحدي:-
– أيه عندك إعتراض..

رفعت إحدى حاجبيها وهتفت وهي تحرك كتفيها لأعلى:-
– تمام يا يعقوب واضح إنها سيطرت على عقلك، أكيد نزوة وهتروح لحال نصيبها …بس أتمنى مش تطول … يعني يومين شهرين وهتزهدها وتملّ منها ويتم الطلاق في السر زي الجواز إللي في السر، ما هو مش معقول يعقوب باشا بدران يبقى خدام مراته العميا العمر كله، وممنوع الصحافة ولا أي مخلوق يشم خبر بالموضوع ده..

انفجر يعقوب ضاحكًا قائلًا بقوة:-
– مش بقولك متعرفنيش، مين قالك إن جوازي في السر …دا أنا هاخدها حالًا وألف الدنيا بيها، ومش فارق معايا أي مخلوق لا صحافة ولا أي مخلوق..
أنا هكون لها كل حاجة خدامها، أهلها، جوزها، حبيبها وكل حاجة…

هتفت لبيبة برفض قاطع:-
– صدقني مش هيحصل يا يعقوب، اسم بدران إللي فضل أجدادي محافظين على شموخه ومبادئه وقوانينه مش هسمح أبدًا لأي مخلوق مهما كان هو يلوث الاسم ده..
البنت دي أنا هعرف أتصرف إزاي وأخفيها من حياتك للأبد..

ارتفع صوت يعقوب بثوران:-
– التزمي حدودك يا لبيبة هانم واعرفي إن مش هسمح لأي مخلوق يتدخل في حياتي …الزمن ده انتهى … أما بالنسبة لاسم بدران إللي عيشتيني عمري كله أسير قيوده فأنا مستعد اتنازل عنه وأتبرى منه عمري كله…

ضربت صدمة عنيفة جسد لبيبة من هذا التهديد الخطير من قِبل يعقوب، وأيقنت بدهاءها أن العِناد لن يُجدي نفعًا مع يعقوب الذي وصل إلى تلك الدرجة وعليها أن تركن حيث الذكاء والخبث..
أردفت بصدمة ممزوجة بالغضب:-
– والله عال يا يعقوب بترفع صوتك على جدتك وأمك إللي ربيتك … تطور ملحوظ يا يعقوب باشا بهنيك…

بيما في الداخل عندما شعرت عفاف أن الأمور تخرج عن السيطرة وتمت تلك الزيجة لجأت للشق الثاني من خطتها..
أخذت الزجاجة من فوق الخزانة بملامح يرتسم فوقها الشر وغمغمت وهي تفتح الزجاجة ذات العُنق المتسع وقالت بشرّ:-
– همشي عادي وهي في إيدي بحجة راحة أنضف حاجة وبعدين أعمل نفسي اتكعبلت ويقع إللي في الإزازة على وشها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *