لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

اقترب السائق من مكان وقوفها،ينتظر صعودها ليأخذها نحو المكان الذي ترغبه
– على البيت يا هانم
ومن حركة رأسها بالإيجاب أتخذ السائق طريقه نحو وجتهما
أخرجت فتون هاتفها لعلها تجد سليم قد هاتفها بعدما هاتفته لمرات وتركت له رساله تعبر فيها عن قلقها لعدم إجابته عليها
– يمكن يكون مشغول يا فتون، ما هو كلمك الصبح وقالك إنه هيجتمع النهارده بالضيف عشان يخلص الصفقه ويرجع بسرعة
داعبها الشوق، فارتسمت ابتسامة واسعة فوق شفتيها.. تتذكر حديثه لها هذا الصباح عن شوقه لقبلة الصباح التي أصبحت بالنسبة له كمذاق القهوة التي لا يتحمل الإستغناء عنها
الزحام كان شديد اليوم، فهتف السائق مبرراً
– الصيف بيجي والزحمه بتجي معاه
– لكن الجو جميل النهاردة يا عم محمد
انفتح الطريق، فاكمل السائق سيره.. اخذتها عيناها لتأمل واجهت المحلات بعدما اخذ السائق يشق طريقه من طريق مختلف
علقت عيناها بواجهة احد صالونات التجميل، إنه نفس الصالون الذي أخبرتها عنه جنات ذات مرة أن مديرتها بالعمل لا ترتاد إلا هو وكم هي صبغة شعرها رائعة
تخطى السائق المكان ولكن عيناها ظلت عالقة بواجهته، تتسأل داخلها لما لا تُغير لون شعرها وتقصه قليلاً
……….
غادر الرجل الذي يوكله على أعماله هنا تتبعه سكرتيرته بعدما وضعت تقارير هذا العام أمامه
شقيقه لا يتغير أبداً، مازال يرى نفسه الولد المدلل الذي يستيقظ كل صباح لا يفكر إلا في تجديد سيارته ورفقة فتاة حسناء والعيش وكأن المال يوجد من عدم
– مهما حاولت اخليك راجل واعتمد عليك، بتثبتلي إنك تربية منال هانم
حاول الاتصال به لمرات عدة ولكن هاتفه كان مغلقًا، فعن أي عمل يُخبره إنه مواظب عليه وهو منذ أتى لا يراه بالشركة
– الاستاذ مافيش أي نجاح بيقدر يعمله، غير الجري ورا الستات
هكذا أخذ يُحادث كاظم حاله، ناهضاً من فوق مقعده حانقا من كل شئ دون تحديد
اقترب من شرفة مكتبه يطُالع الطريق الهادئ يضغط فوق كفيه حتى يطرد أي شعور يخترقه
نظراتها داعبت مخليته، صدمتها في رؤية باقة الأزهار التي اشتراها لها شقيقه أسفل قدميها وحديثها معه هذا الصباح بعدما أخبرها بضرورة تجهيز حالها مساءً لعشاء عليها حضوره معه
” كل مره بتأكد أد إيه أنا أستحق كل حاجة عيشتها معاك، شوفت عقاب الطمع إيه، إن مشاعرك كل يوم تنطفي واحلامك تموت قدام عينك “


