لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

السيناريو أمامها كان يسير كما نسجه عقلها، شهيرة أنسحبت من حياتهم حتى يخدعوها ويستغلوا سذاجتها، وقد اعدوا لرحلة الغردقة بالتأكيد منذ فترة حتى أخذه لابنته خديجة معه الأمر كان غريب عليها، فهو ذاهب لأتمام صفقة كما أخبرها وليست رحلة إستجمام
– ما أنا اللي كل ما يحاول يدمجني في مجتمعه، ابعد اه بقيت زي الهابلة في النهاية وضحكوا عليا، لو كنت قريبة من حياته كنت فهمت إنه مسافرش الغردقة عشان صفقة ده سافر يرجعها ليه وأنا اللي مبقتش أقدر أعيش لحظة من غيره
…….
اهتمامه العجيب جذب أعين الجميع صوبهم وخاصة نظرات شقيقه الذي ابتعد أخيراً عن تلك الفتاة الملتصقة به بغنج
– اللحظة ديه أنتِ لازم توثقيها يا جنات، كاظم النعماني بجلالة قدره بيهتم بصحتك واكلك
والتمعت عينين أمير بخبث يريد التلاعب قليلاً بشقيقه
– أنا حاسس من الأهتمام العجيب إن في طفل جاي في السكة وهكون عم قريب
تناثرت قطرات المياة من فم جنات بعدما سعلت بشدة من حديثه، علقت عينين الجالسين بها ومنهم خديجة التي رفعت عيناها عن طبقها أخيرا بعدما كانت تتابع الحديث الدائر بذهن شارد ومرارة تسحق روحها
تجمدت ملامح كاظم نحوها، وسرعان ما كانت نظراته تتجه نحو شقيقه يرمقه بمقت
– أنا مش متخيل كاظم أب، هيكون عامل زي ظباط الجيش مع عساكرهم في الكتيبة
– لكن السيد كاظم هيكون أب رائع و ولاده هيكونوا محظوظين إنهم عندهم أب مثله
هتفت بها سندي الجالسة برفقة أمير بعدما مالت نحوه تتعلق بذراعه، زوجين من العيون حدقوا بها
جنات التي طالعت نظراتها الفاحصة الوقحة نحو زوجها ، وخديجة التي امتقعت ملامحها من شدة الغيرة
– أستاذ أمير هنبطل هزار ونكمل أكلنا ولا أنت شايف إيه
حك أمير ذقنه متراجعًا للخلف، يُعلن إتخاذه الصمت بعدما بات حديثه سخيفًا
علقت عينين خديجة به مقهورة مما ترى وقد عاد لأندماجه مع رفيقته الجميلة الصغيرة
– شايف طبقك زي ما هو، لو الأكل مش عجبك نطلب غيره
اهتمامه بدء يُريبها، تنظر إليه في توتر تخشى أن يكون علم بشئ، ولكنها لم تخبر بأحد سوى فتون وتخلصت من أختبار الحمل فما الذي يجعله اليوم غريب الأطوار معها
– أنت ليه مشغول بيا، أظن إني أخر حد ممكن تهتم بي
حاول كاظم تلاشي ما يسمعه منها
– لو مكنتش أهتم بيكِ ههتم بمين يا حببتي
التقط أمير عبارة شقيقه، فتعالا تصفيره غير مصدقًا ما يراه ويسمعه اليوم





