لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

…..
فتحت عيناها بثقل من أثر النعاس الذي يطبق على جفنيها بقوة، الفراش كان دافئ وهي كانت في أقصى درجة من الإسترخاء، ولكن استرخائها أخذ يزول شيئًا فشئ وهي تتذكر أين هي ولما هي هنا؟
وعلى ما يبدو أن الساعات الطويلة التي قضتها نائمة اذهبت عقلها قليلًا
انتفضت من فوق وسادتها تبحث عنه حولها ولكن سرعان ما وجدت رساله منه يُخبرها أن تهاتفه حينما تستيقظ
أسرعت في التقاط هاتفها لترى الوقت أولاً، فاتسعت حدقتيها وهي لا تُصدق إنها بالفعل غفت كل هذه المدة، فالساعة تشير للثالثة عصراً
– معقول نمت كل ده
حاولت فرك رأسها قليلًا من ذلك الضجيج الذي يطرق رأسها، وقررت مهاتفته أولاً ثم النهوض للمرحاض ولكن قبل أن تضغط على زر الأتصال كان باب الجناح يُفتح
تحركت من فوق الفراش لتتمكن من النهوض، ولكن وجدته يتقدم منها في صمت عجيب، يزيل عنه قميصه ثم القاه بفتور
– متقوميش من جانبي يا فتون
ضاقت عيناها في تساؤل بعدما استمعت لطلبه الغريب ، وازداد التساؤل داخلها وهي تراه يتسطح جوارها
أنفاسه كانت عالية وكأنه يُصارع شئ داخله، ضغطه الشديد فوق شفتيه يُشعرها أن هناك شئ يُزعجه
بتوتر تساءلت
– سليم هو في حاجة حصلت، وليه مجبتش خديجة معاك
بتهكم اجابها، يتذكر إلتصاق صغيرته بوالدتها وكأن دوره قد أنتهى من حياتها
– خديجة عايزه تفضل مع شهيرة ، بنتِ اللي أنا كنت رقم واحد في حياتها دلوقتي عايزه تكون مع أمها
ارتفعت وتيرة غضبه كلما تذكر كيف أخبرته أبنته بعدما اطرقت رأسها أرضًا، أنها تُريد العيش مع والدتها، والدتها ستجلب لهما شقة جميلة بعيدة عن قصر الوحش الذي يسكنه حامد، وستجلب لها الكثير من الألعاب وستحكي لها الحكايات التي تُحبها
– شهيرة دلوقتي فاقت وعرفت دورها، بعد ما أنا سمحت ليها تيجي تعيش معانا وتقرب من البنت، عايزة تاخدها خالص مني وتحرمني منها
اجتذب شرشف الفراش بغضب ثم القاه ، فعلقت عيناها به بفزع
– تعرف إيه هي عنها، أنا اللي كنت بقوم بدورها، وهي كانت بتجري وراء نجاحها
التمعت عيناه بالذكريات، فتهاوى بجسده فوق الفراش يحني جزعه العلوي لأسفل ويدفن رأسه بين راحتي كفيه، يتذكر أول مرة تحبو فيها أمام عينيه
– أول مرة زحفت فيها كانت معايا في الشركة، حطيتها وسط العابها وانشغلت في شغلي
داعبت الابتسامة شفتيه وهو يتذكر شعوره تلك اللحظه




