لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

– هنمشي من هنا يا حبيبي، هيكرهوك عشان أنت شبها
ولم تكن تقصد إلا أبنتها، فالصغير كلما كبر أصبح نسخة مصغرة عن مها أبنتها الحبيبة الغالية
توقفت سيارة الأجرة التي تعرف صاحبها ولم يكن إلا السائق الأجرة الذي كانت معه الأمس.
……..
تقف بعيدة عنه ترمقه بنظرات لائمة حزينة، دموعها تسيل فوق خديها ومهما هتف باسمها يرجوها أن تنتظره ليبرر لها فعلته، ولكنها رحلت راكضة من أمامه
واخرى كانت تتعلق في ذراعه تنظر إليه مبتسمه، والأخرى لم تكن إلا شهيرة
– سيبها تمشي، سيبها تبعد عن حياتنا
استيقظ مفزوعًا من غفوته يمسح حبات العرق فوق جبينه، إنه حلم وعلى ما يبدو أن من شدة تفكيره بحديث شهيرة أنها فاقت أخيرا على حقيقة تجاهلتها، إنها ستكون الوحيدة الخاسرة إذا تخلت عن أبنتها بالكامل هي تُريد إقامتها معها
عادت عبارتها تخترق أذنيه ثانية
” متكنش أناني يا سليم، أنت تقدر تخلف تاني لكن أنا لاء”
نهض من فوق فراشه يشعر بثقل يحتل كامل جسده، الساعه كانت تشير للرابعة فجراً
– لأول مره أكون عاجز عن التفكير ، محتاج احس إني مش ظالم مش عايز في يوم بنتِ تحس إن ظلمتها، مش عايزه تعيش اللي عيشته
التقط هاتفه راغبًا في سماع صوتها، ولكنه تراجع عن الأمر ف بالتأكيد هي نائمة وهو يحتاج لذهن صافي حتى يُخبرها عن سبب عدم جوابه عليها ليلة أمس
تراجع عن الأمر وقرر الخروج للشرفة يتنفس بعض الهواء براحة ويرتب أفكاره
أدى فريضة الفجر وقرر بعدها يغفو ثانية وقد عاد عقله وقلبه للثبات بعد ما عاشه ليلة أمس.
مشاكل عمل، عمته التي بات يسمع عنها أخبار لا يصدق إنها صحيحة ولكنه ينتظرها أن تُخبره بنفسها كل شئ، شعوره بالذنب نحو أبنته لأنه لا يريد أن تنال حبهم ورعايتهم مقسمة بالأيام، وظهور مسعد في إطار حياتهم مجدداً وتقاربه من أكثر النساء خبثً وهي دينا التي يعلم نواياها نحوه
افكار كثيرة كانت تقتحم عقله و دون شعور منه كان يغفو
…….
توقفت السيارة أخيراً في الصباح الباكر أمام الفندق، تفتح باب السيارة برهبة قليلاً لا تُصدق إنها فعلتها وأتت لمدينة الغردقة بصحبة السائق
ترجل السائق من السيارة وأخرج حقيبتها متمتماً بإرهاق
– نكلم سليم بيه ياهانم نقوله إننا وصلنا
والجواب بالطبع كان بالرفض، فهي أتت لتكتشف الحقيقة المريرة التي كانت تخشاها


