لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

صمته ووقوفه بتلك الطريقة ازعجها، إنه يقف كالمتفرج يعقد ساعديه أمام صدره منتظر أن تنهي ما تفعله
أندفعت صوبه تشب على أطراف أصابع قدميها
– جايبها معاك الغردقة عشان ترجعلها، لا يا سليم باشا لو فكرني هرضى زي ما رضيت تعيش معانا فترة فخلاص فتون الهابله صحيت
هل يضحك أم يجذبها من أطراف بلوزتها لأعلى ويستمتع برؤيتها معلقة
والأختيار الأول كان الأقرب له، انفجر ضاحكاً بعلو صوته رغم مزاجه السئ
لم تشعر بحالها إلا وهي تتعلق بعنقه بجنون
– هتدفع تمن كل شعور وحش حسيتوا يا سليم، أنت اللي طلعت فتون الشريرة من جوايا
استمر في الضحك وهو يراها عالقة به
– هتطلقني قبل ما تتجوزها
ارتفع حاجبيه في تسأل بعدما ضاقت عيناه
– أنتِ كنتِ معايا في الحلم وأنا بتجوزها
– كمان اتجوزتها
وكل شئ في ثواني كان ينقلب لندب وبكاء وكلمة واحدة أصبحت تتردد على لسانها مع غباء صاحبتها
– طلقني، انا مقبلش أعيش مع راجل خاين و كداب
– طلقني وخاين وكداب كمان
وهي اليوم لن تصمت عن شئ، بل ستخرج كل شئ كبتته داخلها، سماعها لصوت شهيرة عندما انفتح الخط وعدم جوابه على اتصالها و رسائلها عن تحملها للكثير وصمتها عن حقوقها
– طبعا مكنتش فاضي ليا مع أنت كنت مشغول في حاجة تانيه
– لحد هنا، وهنقف يا فتون
لم تشعر إلا وهي معلقة على كتفه يتجه بها نحو الغرفة المفتوحة يقذفها فوق الفراش
– الفندق كله سمع صوتنا، وماشاء الله راديو مش راضي يفصل وأنا عشان راجل صبور سايبك تتكلمي شمال ويمين
اردات النهوض ولكنه كان الأسرع منها وهو يُكبلها بيديه وساقيه
– جيتي إزاي ومع مين
والجواب هذه المرة كان يأخذه منها في هدوء
– مع السواق
– وليه مكلمتنيش وعرفتيني إنك جاية، كنت حجزتلك تذكرة طيران
– عشان اثبت جريمتك
– جريمة
نطقها في ذهوله، ينظر إليها وهي تُحاول التخلص من حصاره
– بيتهيألي إنك تعبانه من السفر يا حببتي، نامي وبعدين نتكلم
وابتعد عنها يسمح لها بالتحرك لأخذ حمام دافئ وتبديل ملابسها
– خدي حمام دافي وغيري هدومك لحد ما اطلب الفطار، وبلاش اسمع كلمة زيادة لحد ما تعملي كل ده ونقعد نتكلم في هدوء زي الناس العاقلة
واردف حانقًا يستدير بجسده مغادراً الغرفة
– واظن طلعت برئ من تهمة الخيانة
طالعته وهو يُغادر تحك فروة رأسها وكأنها بدأت للتو تفيق، ببطئ وآلية نفذت ما رأته إنه سيمنحها بعض الأسترخاء والراحة لتفكر




