لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

– كفاية
انسابت دموعها فوق خديها، إنه قاسي حتى في إعترافه، اقترب منها يتلقفها بين ذراعيه بعدما كادت أن تسقط
– كل حاجة اتغيرت يا جنات،قربي منك هنا مش خدعه كل لحظة جمعتنا هنا كانت مشاعري فيها صادقه
– أنت كداب
ورغمًا عنه كان يبتسم، حاولت التخلص من ذراعيه ولكنه كان أشد منها إصراراً في إحتجازها داخل احضانه
– أهي اكتر صفة مش فيا الكدب، و أوحش صفة فيا إني عامل زي البحر موجه غدار يا جنات
تمكنت من الفكاك منه أخيراً، فارتسمت ابتسامة لا تعرف مهيتها أهي خبيثه ام دافئة يُطمئنها بها
ازداد عيناه قتامة وهو يراها تتراجع عنه تحتضن بطنها بذراعيها
– كل اللحظات اللي جمعتنا الأيام اللي فاتت شيفاها كدب يا جنات، لدرجادي أنا بارع في التمثيل عشان اكون بخدعك بشعور أكبر منك ومني
– البحر لما بتتلقفك أمواجه مرة وتاخدك لقاعه بتعلمك إنك تخاف وأنت علمتني اخاف من غدرك يا كاظم، علمتني ووجعتني
– أنتِ اللي اختارتي البداية يا جنات، اختارتي البداية الغلط
بمرارة واحتقار لذاتها تمتمت
– عشان كنت عايزة اوصلك، لو مكنتش عملت كده مكنتش اتجوزتني
– عايزة إيه يا جنات، عايزة تتحرري مني ولا عايزة تفضلي معايا لأني شايف مهما بعمل ديما عندك شك في مشاعري
سقطت دموعها لأنها اختارت طريقها معه، فقد انتهت إشعارات الكرامة والكبرياء التي اسمعتها لحالها في ليالي كنت تغفو محتقرة حالها
– عايزة تحبني، مش عايزة اكون ست جسمك بيتفاعل مع جسمها لأن اللي بينكم مجرد كيميا
هو لن يُنكر أن لحظاتهم كانت اغلبها تنتهي بالفراش، وكأنه يُخبرها بهذه الطريقة هكذا هو يُحبها
– ألبسي خليني لنروح المستشفى
هكذا انسحب من الجواب، هو يُحبها وهذه حقيقة بات متأكداً منها ولكن لا يستطيع نطقها لكنه يبرهنها لها.
…….
ترجلت من سيارة الأجرة تمنح السائق أجرته بابتسامة صافية، إنها حقاً باتت سعيدة، باتت تشعر أن لها كيان تسعى لتحقيقه وقد خرجت من عباءة الذل التي أراد فتحي اطماسها فيها.
دلفت صائحة باسم السيدة سعاد واسرعت بالدلوف إليها المطبخ
– جعانه جدا يا دادة
طالعتها السيدة سعاد بابتسامة صادقة محبة تسألها عن يومها بالمعهد وكان اهم سؤال أصبحت السيدة سعاد تُحب السؤال عنه منذ أن صارحتها بسمة بنظرات المُحاضر الشاب واهتمامه بها رغم إنها اقل جمالاً من الفتيات اللاتي يحضرون معها دورة الحاسوب


