لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

– ملك مشيت، معرفتش تاخذني زي ما وعدتني مش كده
تمتمت بها دون أن تُحيد عيناها عن الحديقة التي باتت خاليه وقد غادر أخر عامل وانغلقت البوابة
– اليوم كان طويل ومرهق علينا يا بسمة، بكره ممكن نتكلم
غادر الغرفة دون كلمة أخرى ، تاركاً الباب خلفه مفتوحًا وكأنه يُخبرها أن حبسها الذي فرضه عليها حتى تُغادر ملك قد أنتهى
استدارت بجسدها بعدما غادر تمسح دموعها التي لم يراها ولن تجعله يراها حتى تُغادر منزله حره
……
استمرت ميادة في قيادتها للسيارة نحو الفندق ، تستمع لتذمر ملك وشدة حنقها من فعلة جسار معهم
– يقولي السواق بره مستنيكي عشان يوصلك للفندق ، يطردني عشان الكلام مش عجبه وقال إيه مراتي وأنا حر
– ما هي فعلا مراته يا ملك
تمتمت بها ميادة بعدما رمقتها بنظرة سريعه ثم عادت لمطالعة الطريق
– مراته؟ قصدك كلمه نطقها بسبب ذله لسان قدام طليقته ولما شافها اتجننت وثارت عليه شفى غليله منها وحس إنه أنتقهم لكرامته
– والكلمة بقت حقيقة يا ملك، وكنا لسا في فرحهم
احتقنت ملامح ملك بشدة، فحديث ميادة لا يُعجبها بل يزيد من حنقها
– فرح مزيف، شوفتي الناس كانوا بيتكلموا إزاي، ولا نظراتهم ليها
ازداد ضيق ملك كلما تذكرت تلك النظرات التي كانت تُحيط ب بسمه.
البعض كان يُركز نظراته نحو بطن العروس لعلهم يتأكدوا بما يظنوه وتكون العروس بالفعل حاملًا بطفل غير شرعياً، مما أجبر رجل ك جسار أن يتزوجها
– الناس مدام لقيت حكاية تتكلم عنها هيفضلوا يتكلموا، مش مع بسمه بس مع أي تاء مربوطة مدام الحكاية دسمة ليه ميتكلموش وأنا أكبر دليل الكل بقى مستغرب ليه رجعت مصر فجأة ليه بقيت عايشه معاكم
طالعتها ملك في صمت، ترى الألم مرتسم فوق ملامحها
– بسمه مش هتخرج خسرانه يا ملك، يمكن جوازها من جسار مجرد محطه، محطه هتعدي بيها لمكان تاني
بدأت ملك تقتنع بحديثها ولكن مخاوفها لم تتلاشى، تخشى عليها أن تقع في حب جسار وتُعلق أمالها عليه، بسمه أضعف منها رغم شجاعتها إلا إنها ضعيفة من مجرد كلمة حانية تشعرها بأنها ليست مهمشة، من لمسة يد دافئة تمنحها الدفئ الذي افتقدته, وجسار تعرفه تماماً بسمة ليست المرأة التي تُرضيه وتشبع غروره.
……
التفت ناهد حولها خشية أن يكون قد رأها أحد، لقد جائتها الفرصة أخيراً، مغادرة شقيقتها لأحدى الندوات وإنشغال الخدم عنها هيأ لها الأمر




