لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

……..
غادرت فتون صالون التجميل لا تُصدق إنها فعلتها وأحدثت بعض التغير في هيئتها ، التمعت عيناها تتخيل ردة فعل سليم عندما يتحدث معها ليلاً صوت وصورة.
استدارت بجسدها تُلقي بنظرة أخيرة نحو صالون التجميل ثم اتجهت نحو السيارة تستقلها فقد تأخرت في عودتها.
التمعت عينين مسعد وهو يحدق بالمكان بعدما غادرت يعض فوق شفتيه
– كبرتي واتدورتي يا فتون، لا والفلوس عملت منك هانم كمان
………
دلفت فتون غرفتها تُلقي بحقيبتها فوق الفراش ثم أسرعت بفك حجابها واقتربت من المرآة لترى ملامحها مجدداً.
التمعت عيناها في إنبهار لا تُصدق إن مجرد قصت شعر وصبغ بضعة خصلات منه يغير من شكلها ويجعلها فاتنة
اتسعت ابتسامتها شيئًا فشئ تُحرك يديها بين خصلات شعرها تنظر لحالها بسعادة
– يا ترى سليم هيكون مبسوط وهيلاحظ ده ولا هيكون زي ما بسمع إن الرجاله مش بتلاحظ حاجة
وقفت تتسأل تستنكر حيرتها
– هو أنا ليه واقفة بسأل نفسي وأنا ممكن اتصل بي وأكلمه، ياريت يرد عليا او يبعت رساله مش معقول كل ده مخلصش شغل
التقطت هاتفها تهتف عبارتها متذمرة، حدقت بالهاتف وقد صدح رنينه قبل أن تضغط على زر الاتصال تقطب حاجبيها في دهشة
– تعرفي إن كنت هكلمك بعد ما اكلم سليم، مش هتصدقي عملت إيه في شعري
ارتعشت شفتي جنات تنظر نحو أختبار الحمل الذي جلبته بعد مغادرة كاظم صباحاً
– هياخده مني يا فتون لو عرف، هو قالهالي يا فتون
ضاقت عينين فتون تُحاول أن تفهم ما تتحدث عنه جنات
– هياخد منك إيه يا جنات، أنا مش فاهمه حاجة
– أنا حامل يا فتون ، كاظم هياخده مني لو عرف
……..
دلف الشقة يبحث عنها بعينيه، خاب امله في تواجدها خارج غرفتها فقد كان يُمني نفسه أن يجدها بغرفة الجلوس أو المطبخ حتى يعطيها الباقة دون حديث وينسحب نحو غرفته متعللاً بإحتياجه لحمام منعش قبل خروجهم للعشاء
حاول أن يستجمع شتات نفسه، يزفر أنفاسه للمرة التي لا يعلم عددها، ثم تحرك قليلاً ووقف مرتبكًا متردداً لا يعرف أيتراجع عن الأمر أم يفعل ما يُخبره به قلبه
تحرك خطوتين ثم توقف حائراً يُحملق بما يحمله بين يديه غير مصدقا إنه فعلها وجلب لأمرأة باقة أزهار كالأبله
– لا أنت جايبها بديل عن اللي دهستها تحت رجليك يا كاظم، أنت مش جايبها عشان تهاديها بيها
حاول أن يقنع حاله إنه مازال لا يعترف بتلك المشاعر التي لا يراها إلا زيفًا



