لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

فتح عيناه يراه تُطالعه بنظرة جعلته يجذبها إليه غير عابئ بتلك الأوراق التي تناثرت أسفل مكتبه
ضمها إليه بقوة فارجفتها ضمته التي اشتاقت إليها
– خايف تبعدي أنتِ كمان عني
سليم يخاف من إبتعادها عنه ولكنها هي من كانت تخاف، لقد تجاوزوا الكثير من المراحل معاً ولكن إبتعاد ابنته عنه وإنسحاب شهيرة عنهما بطريقة متحضرة كانت أصعب مرحلة لم تظن إنها ستكون فيها الطرف المنتصر وتظل معه حتى لو أصاب علاقتهما بعض الفتور.
اشتد عناقه وقد صارت لمساته أكثر جراءة، تتنفس عبق رائحته التي باتت معبقة برائحة سجائره وقد بات يدخن بشراهة رغم إنها كانت من قبل نادراً ما تراه يُدخن.
صار لديها مهمه أخرى عليها فيها أن تثبت وجودها كزوجة
– كنتِ جاية عشان الحضن ده، إظاهر إننا المرادي بدأنا نتغير فعلًا
داعبها بحديثه الذي أشتاقت إليه، فحاولت التحرر من أسر ذراعيه والابتعاد عنه حتى تتمكن من ترتيب سترتها الأنيقة وبلوزتها
– فعلا كنت محتاجة لحضنك يا سليم
تعالت ابتسامته وهو يستمع لتصريحها دون خجل عن توقها إليه
– لكن في سبب تاني، سبب وراه إستغلال بس إستغلال جميل وعارفه إنك مش هترفضه
ارتفع حاجبه الأيمن لأعلى في دهشة، فمن التي تتحدث معه اليوم.
عادت تقترب منه تُخبره بحديث سريع عما تُريد إستغلالها فيه
– لكن الموضوع هيكون صعب شويه، لو وفرت فرصه اكيد هتكون إلا لناس تستحق ده
– أنت هتوفر فرصه او فرصتين، شريك ليك هكذا وشريك لشريك ليك هيعمل كده هتلاقينا عملنا حاجة مؤثرة وساعدنا ستات وبنات محتاجه شغل، ارملة، مطلقة، بنت بتعول أسرتها او بتعول نفسها لأنها ملقتش اللي يساعدها
داعبت ابتسامة واسعة شفتيه وهو يراها ملتصقة به، تتلاعب بأزرار قميصه دون شعور منها أن حركتها صارت مغرية
– إيه كمية كلمة شريك اللي اتقالت في كلامك ، أنتِ فرعتي أوي الموضوع يا حببتي, ديه مجرد حفلة سنوية للشركة والشركاء بيكونوا ضيوف مش أكتر، مقدرش أجبر حد فيهم يقدم مساعده
طالعته في عبوس ، فهل ضاع ما تحمست إليه؟
– أنت مش هتجبر حد يا سليم لكن هتكون أنت البداية لينا، لما تعلن تقديمك فرصة زي ديه لفردين مثلا هتلاقي غيرك بيعمل كده، هو أنا برضوه اللي هقولك
ارتفع هذه المرة كلا حاجبيه، فهل اختلاطها مع أعضاء الجمعية وطلبه من السيدة سحر أن تدمجها في الكثير من الانشطة والاجتماعات أثمر بهذه السرعة؟



