لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

– هو سليم رجع القاهرة ، مش معقول يكون لحق
شهيرة التي لم تكن تعلم بوجود فتون هنا معه
– لاء أنا اللي معاه هنا في الغردقة
تفهمت شهيرة الأمر، بل ولم ترغب في معرفة سبب وجودها المفاجئ
– خديجة زعلانه لأنه زعل منها ومش راضيه تاكل من غيره، وأنا عندي لقاء شغل ومضطرية أخرج من الفندق يعني ساعتين او تلاته وهرجع
– ممكن أنزل أخدها منك
طال صمت شهيرة بضعة ثواني، فشعرت فتون بالندم لتسرعها فهي تعلم عدم تقبل شهيرة لها بل ولا ترغب في تعامل أبنتها معها
– أوك يا فتون، مستنياكِ
اتسعت حدقتي فتون في صدمه، فهل بالفعل وافقت شهيرة دون أن ترفض بل و تحدثوا سوياً بطريقة هادئة حتى لو كانت باردة خالية من الود
أسرعت في تبديل ملابسها وغادرت الغرفة سعيدة إنها باتت تتعامل بمفردها دون اللجوء لأحد
بحثت عن شهيرة في البهو الواسع الخاص بالفندق، لتلوح لها شهيرة بيدها وتضع الهاتف فوق اذنها تُحادث أحدهم بجدية
انهت شهيرة محادثتها، فاقتربت منها فتون ببعض التوتر الذي بدء يتلاشى من داخلها
– فتون البنت مأكلتش حاجة من الصبح، خلي سليم يحاول معها
وبندم أخذ يتغلل داخلها
– فهمي سليم يا فتون إني محتاجه بنتِ حقيقي، أنتوا ممكن تخلفوا وتجيبوا أطفال لكن أنا لاء، أنا محتاجه البنت تكون معايا ومش هحرمه منها، لكن سليم بيعاند معايا وفكرني بعمل كده عشان اخليه يرجعلي
وبكبرياء كان لا يليق إلا بها اردفت
– أنا لو رجعت لسليم مش هتكوني أنتِ موجوده يا فتون، لأن ببساطة أنا مقبلش أكون زوجة تانية
الشحوب ارتسم فوق ملامح فتون، هذه المرأة كل يوم تثبت لها, أن التحدي بينهم لا يجعلها إلا خاسرة والشئ الوحيد الذي يقوي وجودها في حياة سليم هي زهوة الحب، فماذا سيحدث لها إذا اختفت هذه الزهوة ؟
– متخافيش هو زي ما متعلق بخديجة متعلق بيكِ، وأنا خلاص حالياً مبفكرش غير في بنتِ وشغلي وده سبب عدم سفري بعد ما كنت مقررة أبعد فترة
شهيرة لم تسافر للخارج من أجل الإبتعاد قليلاً لهذا السبب، شركة العائلة بدأت بالإنحدار نحو الهاوية، حتى وجودها بالغردقة ليس إلا من أجل بعض العمل والمساومة مع ماهر الذي لا تعرف لما قرر هو الأخر الإلتقاء هنا
– أتمنى إنكم توصلوا لحل يرضيكم أنتوا الاتنين ويريح خديجة لأنها ملهاش ذنب في حاجة
رمقتها شهيرة بنظرات صامته، فاقتربت منهن الصغيرة وطالعت فتون بترقب




