لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

– اللي ميعجبكيش ممكن نجيب غيره يا بسمه
استدارت أمامه بالثوب الجديد تمتدح من أنتقى لها الأثواب
– بالعكس كلهم عجبني، انت إيه رأيك
انتظرت سماع رأيه، فابتسم على ترقبها وقد ازدادت راحته وهو يراها مستمتعه و راضية بما يقدمه لها دون جدال
– جميل يا بسمة
– يعني بقيت شبه البنات
تعجب من سؤالها،وقد ضاقت عيناه وهو يراها منتظرة سماع جوابه، تُحرك إبهامها أسفل ذقنها تتسأل
– تفتكر لما ادخل الجامعه هلاقي واحد أعجبه ويعجبني، ونحب بعض
……..
توقفت أمام بوابة الجامعة وقد انتهى اخر امتحان لها في هذه السنة الدراسية، اتبعها أحمس متسائلا عما فعلت
– مش عارفه يا أحمس، بصراحه الترم ده مش عارفه هنجح فيه إزاي
– أنتِ ذكية يا فتون صدقيني
أماء لها برأسه مؤكداً صدق حديثه، فابتسمت فتون إليه تأمل أن تكون بالفعل هكذا
تعالا رنين هاتفها، فقطبت حاجبيها تنظر للرقم
ابتعد أحمس عنها بعدما تقدمت منه إحدى زميلاته حتى تشكره على ما يُلخصه لهم من مذكرات
– ايوة أنا فتون، مدام سحر..
توقفت فتون عن الحديث، تسمع ما تُخبرها به السيدة سحر وعن حاجة الجمعية إليها
– أنتِ كنتِ مثال للبنت القوية يا فتون، مثال يحتذى به.. عشان كده محتاجينك تكوني معانا
– أنا يا مدام ألفت
– ايوة أنتِ يا فتون ولا مش عايزه تساعدي الجمعية، وعلى فكرة الجمعية مختارتكيش عشان بقيتي من عيلة النجار، إحنا فعلا محتاجينك يا فتون وفخورين بيكي
استمرت السيدة سحر مديرة الجمعية، تثني عليها مفتخره, تُخبرها عن ذكائها وإجتهادها وكيف تجاوزت أزمتها دون أن تلجأ لما تفعله الكثيرات من هروب لحياة أسوء أو الأنتحار أو أن تظل فتاة بائسة ترثي حالها دون توقف و دون تتجاوز الأزمة
اقترب منها أحمس وقد انتهت المكالمة، فتسأل عن هوية من كان يُحادثها
– شكل المكالمة كانت مع حد تعرفيه
– ديه مدام سحر، مديرة الجمعيه اللي كانت بتساعدني
تمتمت بها ومازال عقلها شارداً بالأمر
– مش معقول تكون متصله بيكي عشان تسألك عن أحوالك وتقدم ليكي مساعده، وأنتِ زوجة للراجل اللي بيمولها ومؤسستها عمته.. ديه تبقى حاجة تضحك
وضحك أحمس وهو يتخيل الأمر، فدفعته بكتابها حانقة من مزحته
علقت عينين الجالس بسيارته يخفى عيناه بنظارته السوداء ويُطالع الموقف
التقط صورتهما ينظر لما ألتقطته عدسة هاتفه
– مطلعتيش لا سهلة ولا بريئة، اتجوزتي الباشا ودلوقتي بتدوري على واحد من سنك




