لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

– أنا نفسي أعرف ليه مُصرة تشوفي إن جوازها مني خساره وجحيم ليها ، ما هي قدامك أهي عايشه متصانه في بيتي، لا بمد ايدي عليها زي ما اخوها كان بيعمل ولا بأذيها، جوازة هتخرج منها مستفاده ومرتاحة
– شعور صعب الراجل ممكن يعرفه ويحسه يا جسار، لكن أنت اتحسبت عليها جوازه
انسحبت ملك من أمامه نحو الداخل قبل أن تخبره بمخاوفها الأخرى
فماذا لو خسرت بسمه كل شئ وخرجت من تلك الزيجة بقايا أمرأه عليها أن تُرمم حالها؟
……….
ضاقت عينين جسار بعدما سمح لنفسه أخيراً أن يصب نظراته نحو الهدايا التي أتت بها ملك
اقترب من الكُتب يلتقط واحداً وراء الأخر يفحص محتواه بنظرة سريعة رغم أن العناوين أمامه كانت واضحه،
جميعها كتب تتحدث عن بناء الذات وتكوين الشخصية.
قطب حاجبيه في دهشة سرعان ما تلاشت وهي يسمع صوت بسمه السعيد خاصة بالحاسوب
– ملك قالتلي إني أقدر اتعلم أي حاجة من عليه
إستدار جسار إليها يصوب عيناه صوبها، يرى السعادة مرتسمة فوق ملامحها وقد تلاشى الحزن الذي لازمها لأيام
– مقولتيش ليا ليه أجيبلك واحد، تفتكري كنت هرفض، عارفة ده سعره كام، عارفه تمنه مين اللي ممكن يكون دفعه
تلاشت سعادتها، تسلط عيناها بعيداً عنه وقد فهمت حديثه
– عارفه إنه غالي، أما مين اللي دفع تمنه فهي ملك من فلوسها مش من فلوس جوزها
– وإيه الفرق يا بسمه، المفروض مكنتيش قبلتي، هل أنا علقت على الكتب، لأنها هدية مقبول إننا نهادي بيها حد
طالعته في تساؤل بعدما القت بنظرة سريعة نحو الحاسوب تخشى أن يأخذه منها
– تقدري تحتفظي بي، لكن تمنه أنا هبعته لملك، لأن ببساطة ومهما كان المسمى اللي جوزنا بيندرج تحته ف أنتِ مراتي، وأنا مقبلش حد يهاديكي بهدية أقدر اشتريها ليكي
علقت عيناها به، فاقترب منها ببطئ مستغلًا شرودها
امتدت يده نحوها ف أجفلتها حركته، وسرعان ما تصلب جسدها وهي تُطالع يده الممدودة وتلك النظرة التي يرمقها بها
– مفهوم يا بسمه
سكن عقلها كما سكنت أطرافها، فاخذ قلبها يتلذذ بمعنى ما قاله
– لكن قوليلي يا بسمه، إيه الحاجة اللي عايزه تتعلميها، بيتهيألي إن كان عندك خطه تانيه، خطه عن وصفات الطبخ
انتبهت على سؤاله، ليفيق عقلها من تخدره على الحقيقة التي يتغافى عنها قلبها كلما رأت فيه صورة الرجل الذي تخيلته وتمنته
ابتعدت عنه تستشعر هذه المرة مرارة ما يقصده تزدرد لعابها




