لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

– كنت بتحلم إنك بتتجوز طليقتك من تاني، لا وكمان كنت في الحلم بتفرج عليكم

حديثها لم يكن ذو أهمية هذه اللحظة، فهو أعترف وهو يعلم إنها كباقية النساء ستندب حظها لفترة لا يعلم هل ستطول أم ستنتهي هذه الليلة وترحمه وترحم حالها وقد تعلم الدرس لا إعتراف صريح مع النساء

ارادت النهوض بعيداً عنه لعلها تجد في هواء الشرفة راحة لها عما عاشته ليلة أمس ولكن كان أسرع منها يجذبها إليه، يلتقط خصلاتها ويرفعهما عاليًا يُريد إثارة حنقها كما أغضبته

– مين فهمك إني بحب صبغات الشعر لا وكمان تقصهولي، طيب مفاجأة بمفاجأة يا فتون هتجوز شهيرة والمرادي هعملها فرح

أصابها الجمود بعد سماعها لكلماته، بصعوبة حاول إخفاء إبتسامته..
يرفع كفه نحو وجنتها اليسرى يداعبها برفق حتى تفيق من حالة جمودها

لا يعرف كيف ومتى أصبحت فوقه تحيط عنقه بكفيها

– زي ما أنت بتحافظ على ممتلكاتك أنا كمان بعرف أحافظ على ممتلكاتي يا سليم

هذه المرة اصابته كلماتها وكأنه كان ينتظر سماعها، شهقت في ذعر بعدما انقلب الوضع وأصبح هو في الأعلى

– الشاطر حسن مش هيطلع كذاب ولا خاين يا فتون، لأن الشاطر حسن بيحب البنت أم ضفاير حلوه

……..

انقلب المنزل رأسًا على عقب بعدما بدأت الأجواء تهدء وتم السيطرة على الحريق الذي لم ينال الكثير من الطبق الأرضي

تنفست كاميليا الصعداء وهي تنظر لزوجها وقوات الأمن

– الحمدلله عدت على خير ومحدش حصلوا حاجة

– كاميليا هانم، ناهد هانم مش موجوده ولا عزالدين موجود

هتفت بها الخادمة تلهث أنفاسها بصعوبة والجميع ينظر إليها في حالة ذهول وصدمة

الفصل السابع والخمسون (1)
******

انتقلت كل النظرات التي تحمل الإتهام نحو كاميليا ، كاميليا التي ارجفها هول ما حدث وسُلبت أنفاسها من شدة الخوف، ستحمل الذنب طيلة عمرها إذا حدث لحفيدها شئ لأنها المتهمة الوحيدة في تخريب حياة أبنائها، فمن شدة عشقها لهم تُريدهم أن يعيشوا حياتهم سعداء والسعادة كانت من وجهة نظرها مختلفة

انزوت بعيداً تنتحب في صمت وتترقب معهم ما يُبلغهم به زوجها ورجاله بعدما استخدم سلطته

الجميع أخذ يُعبر عن مشاعره في صمت، إلا ملك التي ضمتها ميادة إليها تُشاركها البكاء وقد سقطت الصدمة فوق رأسهما خاصة بقوة لأنهم وجدوا رجال الشرطة بالمنزل عندما عادوا من رحلتهم القصيرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *