لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

اطبق فوق جفنيه بقوة لعله يسمح لعقله الراحة قليلاً حتى يُفكر هل لديه قدرة أن تعيش أبنته معها وتأتي إليه مرات بالأسبوع تحددها شهيرة له بعدما افصحت له الليلة أنها لن تُنجب غيرها وهي ما تبقى لها فلا يكون أنانيًا لهذه الدرجة
……..
حاولت خديجة مسح دموعها بعدما تلاقت عيناها بعينين جنات في صورتها المنعكسة بالمرآة
– أنتِ كويسة
تسألت بها جنات وقد اقتربت منها، فجاهدت خديجة في إخراج صوتها بثبات حتى لا تشك بأمرها
– شكراً لأهتمامك
ابتسمت جنات إليها ولم تعلق على شئ، فهي تعلم إنها تكذب عليها كما أصبحت تعلم الكثير من الخبايا بفطنتها الأنثوية
– أنا مبسوطة إن أتعرفت عليكي، وكنت أتمنى تعارفنا يكون أفضل من كده
واردفت مازحة تتذكر دعابات أمير والعرض المسرحي الذي يفعله أمامهم
– أمير بصراحة مش مدينا فرصة نتكلم ولا نتعرف على بعض، لكن حقيقي هو شخصية لطيفه
ارتعشت أهداب خديجة ثم لفظت أنفاسها ببطئ تُحاول السيطرة على مشاعرها حتى لا تكون صفحة مرئية أمام المرأة التي لا تراها إلا شديدة الذكاء
– وكاظم شخصية جميله وبيحترمك ك ست، بصراحة مكنتش اتخيل إن أشوف كاظم في يوم زوج متفهم ورائع
ارادت خديجة أن تغير محور الحديث بعدما شعرت بتلميحها، فهي ليست بالسذاجة ألا تفهم ما تُلمح إليه
– وشخص ك كاظم إنه يعامل ست ب اللطف ده هما حاجتين يا أما بيقدرها ويحترمها جداً أو بيحبها
القتها خديجة وانسحبت مبتسمة بعدما رأت الوجوم أرتسم فوق ملامح جنات، تراها مثلها أمرأة يقودها الكبرياء ولكن هي وأمير حكاية مختلفة
حاولت جنات أن تفيق من ذهولها ما سمعته منها وتلك النظرة التي رمقتها بها قبل أن تتركها بمفردها، وعلى ما يبدو إنها ليست وحدها من كانت تُركز معها بل خديجة النجار كانت مثلها تتابع حرب المشاعر التي تدور بينها وبين كاظم
– أنا متأكده إن علاقتهم أكبر من إعجاب
وسرعان ما كانت ترفع كفها نحو شفتيها تكتم صوت شهقتها، تتذكر تلك القطعة النسائية التي وجدتها أسفل الفراش
– معقول خديجة النجار و أمير بينهم علاقه من النوع ده
……
استطاعت لأول مرة أن تخفي مشاعرها عن نظرات السيدة ألفت المصدومة ثم السائق الذي دلف للتو مكان وجودهم
– عايزه أعملها مفاجأة ل سليم واروح الغردقة
– أنتِ عايزانا نتحرك دلوقتي يا هانم
هتفها السائق في صدمة، فانحنت نحو حقيبة الظهر الخاصة بها وقد وضعت فيها بعض ملابسها



