لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

ضاقت أنفاسها بعدما أصبح يُلمح لأشياء تُهين كرامتها
– طبعا كاظم باشا لازم يفكر فيا بأي صورة وحشة، عشان يأكد كل يوم لنفسه أد إيه أنا ست وحشة
– والله أنا شايف إن الأدوار أتعكست
تمتم بمراوغة بعدما تلاشت المسافة بينهم وامتزجت أنفاسهم
– قصدك إيه؟
التمع المكر في عينيه متلذذاً وهو يراها بذلك التخبط وتلك الحيرة
– بيتهيألي إنك أذكى من إنك متفهميش كلامي يا جنات
حاولت التخلص من حصاره، لكنه احكم ذراعيه حولها
– قصدك إن أنا اللي بقيت الطرف السئ في الحكاية، عايز توصل لإيه يا بن النعماني، عايز تاخد مني إيه تاني
– عايز ده يا جنات
تجمدت عيناها من أثر حركته فوق جسدها، كفه وضع فوق دقات قلبها الهادرة
أصابها الذهول وهي التي ظنت أن ما يريده منها ما تخشى معرفته به
– المرادي مش عايز جسمك يا جنات، عايز قلبك يدق باسمي
تعالت أنفاسها وقد جف حلقها تُطالعه في صمت، إنه يضغط عليها بشدة اليوم وهي غير قادرة أن تستوعب كل ما باتت تعيشه معه
شفتيه تحركت ببطئ فوق خاصتها يمنحها قبلة بطيئة وناعمة، لم تتجاوب معه من أثر صدمتها
– قوليلي إنك لسا مغرمة بيا، قوليها يا جنات
تلاقت عيناهم ينتظر أن يسمع جوابها ولكنها كانت ساكنة الملامح والجسد ولولا رعشت أهدابها لظنها باتت جامدة كالتمثال
– اللعبة خلصت يا جنات، وأنا الخسران
– أنت بتعمل كده عشان تخدعني وأخرج من حياتك ضعيفة مش قوية، ليه بتكرهني كده
– لدرجادي أنا إنسان حقير
هتفها بمرارة لا يُصدق إنها تخاف من تلاعبه بها حتى يُخرجها من حياته بقايا أمرأة
– أنا اللي فرضت نفسي عليك، حبيت أكون أنانيه لمرة واحدة من عمري وأعيش في حياة مش ليا، خلينا نبعد يا كاظم يمكن اقدر ارجع أحترم ذاتي من تاني
والجواب كان يمنحه لها في قبلة أخرى، قبلة يُخبرها فيها إنه يرفض ما تريده
حاولت الإبتعاد عنه، لكنه كان مصّر أن يجعلها تعلم إنه لا يرغبها بشهوة بل يرغبها بشعور جديد عليه لا يُريد تفسيره بل إنه يريد فقط الراحة بين ذراعيها
لم تعد لمقاومتها معنى، بل تركت له أبواب حصونها الليلة مفتوحه.
ويا للعار إنها تتجاوب مع لمساته الدافئة تهتف باسمه بأنفاس لاهثة
……..
ابتسمت ناهد بأبتهاج وهي ترى النيران تشتعل في منزل شقيقتها بعدما ابتعدت بالصغير ولم ينتبه عليها أحد من الحرس، فالجميع ركض نحو الداخل

