لمن القرار بقلم سهام صادق ج12

– فتون يا حببتي، أنتِ فتحتي نص ازرار القميص وأنتِ مش حاسه والموضوع كده هيروح في ناحية تانية
طالعته دون فهم تنظر إليه ثم إلى موضع يديها، انتفضت عنه لا تستوعب أين كان عقلها
ومنذ مدة لم يضحك هكذا، ألمته معدته من شدة الضحك ينظر إليها وهي تمسح فوق خديها
– يا حببتي أنا بوضحلك الموضوع ، لكن أنا مرحب والله
– سليم
هتفتها وهي تشيح عيناها عنه ولكنها كانت سعيدة لأنه عاد يهتم بها ويتجاذب معها الحديث
– عموما موافق يا فتون، رتبي الموضوع مع سكرتيرتي ورشحي ليا العدد بس متوعديش حد بحاجة لسا مش مضمونه وانسي إنك مراتي في الحاجات ديه لأن الشغل محتاج حد جدير ويستحق
………..
ركضت الصغيرة نحو والدتها بعدما فتحت لها الخادمة ورحبت بها
– أنتِ كذبتي عليا كمان النهاردة يا مامي وقولتيلي هترجعي بدري
ارتسم الندم فوق ملامح شهيرة، فالأعمال متراكمة والشركة تحتاج لوجودها، فلن تنهزم أمام شقيقها ولا أمام ذلك الشريك الذي اجبرها شقيقها على تحمله وبالطبع لم يكن إلا ماهر الذي بات يُعاملها كند له بعدما فشلت محاولته معها بالزواج
– أسفه يا حببتي! مامي غصب عنها, اوعدك بكرة اخدك ونروح النادي ونتغدا كمان هناك
ابتعدت عنها الصغيرة، فذلك الوعد صارت توعده به دوماً ولكنها في النهاية تقضي يومها مع مربيتها
– كل مره تقوليلي كده، بابي مكنش بيكذب عليا
أسرعت الصغيرة نحو غرفتها تجر خلفها دميتها، هي باتت تُصدق أن سليم كان أجدر منها في رعاية الصغيرة ولكنها ستُحاول حتى تفهم صغيرتها أن كل ما تفعله من أجلها
زفرت أنفاسها بأرهاق، ليت كانت حياتها سهلة ليتها كانت مجرد أمراة بسيطة لا يثقلها الأعمال والصراعات
– أحضر العشا يا هانم
اماءت برأسها للخادمة وعادت تلتقط أنفاسها، ترسم فوق شفتيها ابتسامة واسعة، تتجه نحو غرفة صغيرتها
– ديدا
اشاحت الصغيرة عيناها عنها، فاقتربت منها وقد اورثها سليم من طباعه العناد والتذمر السريع
– مامي تعبانه ومش هتخف غير لما تاخد منك حضن كبير
اخذت شهيرة تقص لها عن يومها المشحون حتى بدأت الصغيرة تستمع إليها
– أنتِ بتعملي ده كله يا مامي لوحدك
حركت شهيرة لها رأسها، ولم تكن تنتظر من صغيرتها إلا النظر إليها وتفهمها
ورغمًا عنها كانت دموعها تنساب فوق خديها وهي ترى أبنتها تُحاوطها بذراعيها
– خلاص يا مامي أنا مش زعلانه، متخافيش بكره لما اكبر هساعدك ومش هتتعبي تاني



