انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

إبتسم إليها و اعتدل بجلسته ليبقى وجهه أمام وجهها الجميل، رفع ذقنها إليه بأحد أصابعه و بدأ يفقد سيطرته مثل العادة أمام سحرها الخاطف للأنفاس، قرب وجهه منها ثم وضع قبل صغيرة على أنفها…

يحاول التصالح معها دون أن يتنازل عن جزء و لو شبه معدوم من رجولته الطاغية دائماً، تركته يفعل ما يريد حتى حملها و ذهب بها للفراش ظلت ساكنة حتى وصلت لمرحلة قررت بها الوقوف هنا…

وضعت كفها على صدره تبعده عن عنقها مردفة :

_ مش عايزة…

حدق بها بتعجب قائلة :

_ يعني إيه مش عايزة؟!..

أبتعد عنها بغضب و إهانة كبيرة له كرجل يستحيل أن يتحملها، أما هي جلست على الفراش براحة نفسية تشعر بالانتصار على غروره الأعمى، ابتسمت إليه إبتسامة باردة ثم قالت :

_ أنا مش بنت ليل عشان تعمل معايا كدة أنا مراتك يا دكتور، فريح نفسك و ريحني لما تحس إني مراتك بجد و عايز مني طفل أبقى قرب غير كدة مش عايزة، فبلاش تلعب معايا هتبقى خسران…

هو لم يسمعها من الأساس آخر شيء وصل لعقله أنها لا تريده جملة واحدة فقط تتردد على أذنه ” مش عايزة” نيران اشتعلت بداخله و لن يستطيع اخمادها، من تلك المرأة التي تجرأت على صالح الحداد و قالت له لا؟!… أخذ نفس عميق يعود به إلى هيبته ثم أردف بقوة :

_ لو كان في نسبة واحد في المية إننا نكمل سوا دلوقتي انتهت، لمي كل هدومك و من بكرة ترجعي بيتك خلاص يا حضرت المحامية اللعبة خلصت ارتاحي…

رفعت رأسها إليه بشموخ قائلة :

_ كنت عارفة إنك هتهرب و مش هتقدر تكمل عشان توصل…

رمقها بنظرة محتقرة قبل أن يرد بقوة قبل أن يترك لها الغرفة :

_ ده مش هروب بس أنا ماليش مزاج ألعب عشان أوصل لحاجة مش عايزها أساساً.. بالليل مش عايز أشوفك لا في الجناح و لا في البيت كله…

______ شيماء سعيد _____

بمنزل شعيب…

كان يجلس مع باقي عائلته و عائلة غادة بالحديقة، ليسمع صفير سامر شقيق غادة دار بوجهه للخلف ليري من هذا الذي خطف انتباه الجميع حتى غادة لتتسع عيناها بذهول، كتلة من الجمال تسير بطريقة ربما يراها البعض عادية إلا أنه يراها مثيرة و مثيرة جداً، فستان أصفر يظهر بياض وجهها و ترفع خصلاتها على شكل كعكة…

ابتلع ريقه بخشونة كأنه لا يوجد معهم أحد، انتبه على هذا اللعين سامر الذي قام من مقعده ركضا إليها ثم سحب كفها لتسير معه قائلا لشعيب بمرح :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *