انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

______ شيماء سعيد ______
بالإسكندرية..
دق شعيب على باب غرفة صافية عدة مرات حتى فتحت إليه الباب و يا ليتها لم تفعل، شعرها كأنه خارج من معركة، ملامحها ناعسة تفرك بعينيها حتى تقدر على فتحهما، رغم أنها غير صورتها الرائعة دائماً أمامه إلا أنه وقع بغرام بساطتها، ابتسمت إليه مردفة :
_ لابس آخر جمال و رايح فين على الصبح كدة يا وحش الوحوش…
قهقه بمرح قبل أن يرفع من مقدمة بذلته بغرور هاتفا :
_ النهاردة عندي حفل توقيع كتابي الجديد في إسكندرية..
لا يعلم لما اختفت ابتسامتها بلحظة واحدة، ابتلعت لعابها بقهر تتمنى لو طلب منها أن تأتي معه لتلك الحفلة و لكن من المؤكد أن سيدة هذا الحفل ستكون غادة هانم…
حاولت الثبات بقدر المستطاع ثم قالت بنبرة الي حد ما مكتومة :
_ مبروك ابقى هات ليا نسخة معاك أنت عارف أنا بعشق كتبك قد ايه..
هنا فهم سبب تلك النظرة التي قدرت على إنقاص جزء كبير من رجولته، جذبها لتقف أمامه بشكل مباشر ثم مسح على شعرها المتوقف عدة مرات مردفا :
_ مهو أنتِ كدة كدة هتاخدي نسخة لأن الحفلة دي و الكتاب كله إهداء مني ليكي، معاكي ساعة تجهزي بسرعة عشان نلحق أنا مش بحب التأخير…
بريق لمع من الحلاوة ظهر بداخل مقلتيها، أي كلمة ستكون قليلة على ما تشعر به لذلك فضلت ان توضح مشاعرها بعناق حار مميز من نوعه، ضمها و هو يتنهد بتعب ثم قبل أعلى شعرها قبلة طويلة هامسا :
_ لما بشوف القهر في عينك بحس قد ايه أنا قليل الحيلة في إني أسعد البنت اللي بحبها اياكي تعملي كدة تاني…
طفلة صغيرة أعطى والدها لها الأمان، أومأت إليه عدة مرات متتالية قبل أن تقفز من مكانها قائلة بحماس أدخل الراحة و الشعور بالفخر إلى صدره :
_ ربع ساعة و هكون جاهزة مش ساعة يا عم، إحنا عندنا كام كاتب زي القمر زي كدة عشان نلبس له الحتة اللي على الحبل…
_______ شيماء سعيد _____
بحفل التوقيع…
نزلت معه على البوابة الرئيسة للحفل أمام عدسات التصوير، نظرت للمكان حولها بتوتر لأول مرة بحياتها توضع بموقف مثل هذا، مد يده لها لتحدق بكفه بصمت تخشى تلك الخطوة التي ربما تسبب إليه مشكلة..
رفع حاجبه مردفا بتعجب :
_ في إيه يا حبيبتي هاتي إيدك لازم ندخل مش هنفضل باقي اليوم هنا…
ابتلعت ريقها بتوتر ثم أشارت على عدسات التصوير مردفة بنبرة صوت متقطعة :



