انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ دلوقتي مش عايزة ألمس شعرة واحدة منك مش أنتِ اللي كنتي بتجري ورايا من الأول و قولتلك بدل المرة ألف مش عايز بلاش…
قدر على تحطيم قلبها بكل جدارة دون أن يفعل أي حساب لمشاعر إمرأة تحولت لرماد بكل بساطة، أخذها من يدها معه لسابع سماء و بعدها قذفها على الأرض و رنين ضحكاته المنتصرة تحرق أذنيها، تحكمت بدموعها بقوة سمارة لم و لن تكن ضعيفة أو مهزومة بيوم، ابتسمت ابتسامة مرتجفة ثم قالت بندم :
_ للأسف كنت غبية و فوقت مش مهم فوقت أمتا أو إزاي يا دكتور المهم إني صحيت من حلم سندريلا، فكر في كلامي كويس لأني مش ناوية أغيره..
رد عليها ببرود :
_ و أنا كمان مش هغير رأيي و عارف إنك هتيجي بنفسك، أنا خارج..
تقدمت من الفراش ثم ألقت بجسدها الذي يؤلمها بقوة غير قادرة على تحملها ثم غطت نفسها بالشرشف جيدا، رفعت رأسها لتجده يحمل أغراضه و يستعد بالفعل للرحيل لتقول بهدوء :
_ ترجع بالسلامة، بس أنا مش عايزة أفضل هنا..
لم يرفع عينيه لها بداخله نيران لو أخرجها لن تحرق أحد إلا هي، منذ متى و يوجد امرأة قادرة على التحكم فيما يريد صالح الحداد؟!.. يبدو أنه دللها أكثر من اللازم و لابد من التحكم برغبته بها حتى لا يفضح أمره أمامها أكثر من ذلك، حمل المفاتيح و الهاتف قائلا ببساطة :
_ حضري نفسك هنرجع البيت أول ما أخلص المشوار ده…
______ شيماء سعيد ______
بمنزل شعيب الحداد بغرفته.
اتسعت عيناه مع طلبها الصريح للطلاق، لم يتوقع أبداً أن تأتي النهاية بتلك السرعة، جزء صغير بداخله أردف بقوة هذا ما كنت تريده فر و أتركها بعيداً عنك، و الجزء الأكبر و صاحب الرأي الأقوى طلب منه صفعها بقوة حتى لا تتجرأ و تطلب طلب مثل هذا مرة أخرى…
أخفت عينيها بعيداً عنه منتظرة بخوف و توتر كلمة لا تريد سماعها على الإطلاق، لن تتحمل حمل لقب مثل هذا بسنها الصغير، لا يكفي عليها شعور اليتم و نظرات الشفقة من الناس لسنوات ليأتي شعيب و يزيد الأمر سوءا…
ترقرقت الدموع بمقلتيها إلا أنها رفضت و بشدة إظهار هزيمتها مهما كلفها الأمر، ابتلع ريقه مردفا ببطء :
_ عايزة تطلقي؟!..
لو ود ق,تلها كان أرحم من أن تقول من جديد نفس الكلمة بقوتها القاتلة، أخذت نفسها بتقطع ثم قالت :
_ المشكلة اتحلت صالح و سمارة بقوا كويسين مع بعض يبقى مفيش داعي إنك توقف حياتك عليا و أنا كمان أوقف حياتي عليك…




