انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ هو أنا هسافر و أسيب عيالي هنا؟!.. مقدرش أعمل كدة يا صالح…

ربت صالح علي كتفها قائلا :

_ إحنا دلوقتي في إجازة يا حبيبة هتاخدي العيال معاكي يغيروا جو و بعدين هقولك تعملي ايه، بس وجودك في كفر الكبير أمان ليكي…

أومأت إليه ثم عادت للحديث بتوتر مردفة :

_ هي سمارة مش هترجع تاني؟!..

تجمد وجه صالح قائلا :

_ لأ اطلعي ارتاحي شوية…

علمت أنه يرفض الخوض بهذا الحديث معها لذلك فعلت ما أراد و صعدت لغرفة نومها، أما هو أخرج تنهيدة طويلة مشتاقة قطعها إتصال من أحد رجاله الذي قال :

_ صالح باشا شعيب باشا أخد مدام صافية و سافر بيها، و الهانم دلوقتي في محل الحلويات لوحدها…

حك صالح ذقنه ثم أردف بهدوء :

_ بقت لوحدها يعني..

_ أيوة يا باشا…

_ طيب نفذ اللي هقولك عليه بالحرف الواحد بس لو غلطت غلطة واحدة هيبقى آخر يوم في عمرك..

_____ شيماء سعيد _____

بعد ثلاث ساعات سفر وصل شعيب أخيراً لمحافظة الإسكندرية، حمل صافية التي مازالت غارقة بالنوم ثم دلف بها للشاليه الخاص به، صعد بها لغرفة النوم وضع جسدها الناعم على الفراش بعناية …

جلس بجوارها لا يفعل شيء سوي التأمل بها، من يصدق أنه كان يذهب يومياً بسيارة مختلفة أمام منزلها ليراها فقط و هي تذهب للمحل و تعود منه، اكتفي قلبه جداً من الفراق لا يريده بل يريدها هي، نزل لمستوى وجهها ليطبع قبلة عميقة على حبات التفاح المزينة لوجهها…

مرت نص ساعة أخرى و هو على هذا الحال، بدأت تفتح عينيها و عقلها يتذكر ما حدث رويدا رويدا، ظلت تدور بعينيها بالمكان حتى وقعت عليه يتسطح بجوارها على الفراش بكل أريحية..

جن جنونها لتقفز و تجلس على ركبتيها صارخة :

_ أنا مش عايزة أقعد معاك أنا عايزة أروح لأختي…

حرك كتفه ساخرا :

_ عيب لما تقولي لجوزك كدة يا حبيبتي أنتِ مش عيلة صغيرة عايزة ترجع لأهلها إحنا هنعيش هنا على طول…

رفعت حاجبها قائلة :

_ نقعد هنا فين و بعدين أنا سامعة صوت بحر…

أخذ خصلة منها وضعها على أنفه مرددا بنبرة لعوب :

_ إحنا في إسكندرية يا روحي شهر عسل…

هزت رأسها بجنون بكل الاتجاهات، ماذا يريد منها هذا الرجل؟!.. غير مستكفي بما فعله معها طوال فترة وجودها داخل بيته.. جزت على أسنانها ثم قالت :

_ أنت عايز تعيش شهر عسل و أنت خاطب و بعد يومين تقولي رايح أتجوز التانية أصلي واحد أصيل مقدرش اسيبها، ده عند الست أنعام أمك…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *