انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ عايز تفسير منطقي للي حصل تحت قصاد عيني ده…
أشارت إليه بالهدوء ليحرك رأسه يحثها على الحديث، أخرجت طرف لسانها بللت به شفتيها لتعطي إليه بعض الطراوة مردفة ببراءة لا تليق على الموقف :
_ كنت بلعب مع سامر تحت عملت إيه دلوقتي غلط بس…
أعاد نفس جملتها اليه من ساعات صارخا :
_ أنتِ كلك على بعضك غلط مفيش فيكي حاجة صح، في ست محترمة تلعب مع شاب و جوزها قاعد جوا زي الإريل…
حركت كتفها بهدوء قائلة :
_ عادي بتحصل زي ما بيبقى في راجل قاعد يبوس ست في نفس الجنينة و مراته زي الاريل جوا، مفيش فرق نفس قلة الذوق و عدم الشعور بالطرف التاني…
ترد له فعلته مع غادة أهذا ما أرادت أن تجعله يشعر به؟!.. نيران الغيرة الحارقة، لكن هو لا يغار عليها هو فقط يغير على رجولته و إسمه كرجل، جز على أسنانه مردفا :
_ دي غير دي أنا…
قاطعته بسخرية :
_ أنت راجل و حر أما أنا ست مقيدة بأسمك لحد ما تسبني مش صح كدة؟!..
مثل الأحمق أومأ لها مؤكدا على حديثها لتقول هي بقوة :
_ و أنت دلوقتي يا سيدي مش مضطر تعيش الأجواء دي..
رفع شعيب حاجبه بترقب قائلا :
_ بمعنى ايه؟!.. كملي كلامك…
رفعت رأسها بشموخ و هي تبعده عنها بمسافة مسموح بها ثم ردت عليه ببساطة :
_ سمارة و صالح حياتهم بقت كويسة أنا لسة متكلمة معاها من شوية، تقدر دلوقتي تطلقني و تفك الطوق من حوالين نفسك…
______ شيماء سعيد ______
عودة للجبل…
أخذت سمارة تتجول بالغرفة ذهابا و ايابا، حبسها و أغلق باب الشقة عليها بالمفتاح ثم اختفى لا تعلم أين ذهب، أعصابها بدأت تنهار من حرقها و توترها، ألقت بجسدها على الفراش بغضب صارخة :
_ بقى أنا يحصل فيا كدة يا صالح ماشي ماشي..
ساعة مرت و هي مثلما هي تأكل أظافرها بغل حتى سمعت صوت الباب و بعده خطوات وقورة تعلم صاحبها جيدا، ركضت سريعا لتراه يدلف للمكان و هو حامل بيده حقيبة كبيرة فقالت بغيظ :
_ أنت كنت فين يا جدع أنت كل ده أنا أعصابي باظت..
إبتسم إليها بهدوء ثم وضع الحقيبة على الفراش مردفا :
_ كنت بجيب شوية حاجات هنحتاج وجودهم الفترة الجاية طول فترة شهر عسلنا…
نسيت عتابها إليه و كل ما كانت تريد قوله و هي تقفز عدة مرات بسعادة قائلة :
_ شهر عسل هو احنا هنعمل شهر عسل؟!..
أومأ إليها بهدوء لتلقي بنفسها داخل أحضانه، استقبلها بكل رحابة صدر منتعشا بهذا العناق اللذيذ يعتصرها بين يديه، سمارة عاشت سنوات تبحث عن الأمان و ها هي وجدته معه، دفنت رأسها بصدره مرددة :


