انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ بحبك…
قالها ثم هبط على شفتيها مقبلا اياها قبل أن يأخذها بحنان ليبدأ معها أول سلالم هذا العشق، مراعي جداً كونها صغيرة، بريئة، عفوية…
بعد ساعة انتهى بهما الأمر و هي تضم جسدها إليه، ليسألها بلهفة :
_ بتحبيني يا صافية…
لم تقدر على رفع وجهها أمامه من شدة الخجل و لكنها قالت بنبرة صوت متحشرجة :
_ لو قولت آه أبقى بكذب عليك و لو قولت لأ أبقى بكذب على نفسي…
________ شيماء سعيد ______
بمنزل صالح بغرفة المكتب..
أخذ يتابع بعض الأعمال المتراكمة عليه و عقله شارد من تغيرها الجذري معه، بعدما كانت تركض خلفه هنا و هناك أصبح ينتظر أي كلمة تجمع بينهما بأي حوار، دق باب الغرفة ليترك القلم من يده و يزيل نظارته الطبية يعلم من على الباب فهو من أمر برؤيته…
أراح ظهره على ظهر المقعد قائلا بنبرة جامدة :
_ أدخل…
دلف حسن للغرفة منتكس الرأس يخجل من رفع عينه بعين صديق عمره، إبتسم إليه صالح ببرود مشيرا له بالجلوس ثم قال :
_ سامعك قول كل اللي عندك…
ابتلع حسن لعابه بقلق، آخر شيء يريده هو خسارة صالح، فمنذ نعومة أظافره و هما معا على السيء قبل الأفضل، حتى بزواجه من حبيبة تزوجها لأنها جزء لا يتجزأ من صالح الذي قبل أن يكون صديقه فهو شقيقه، ضم يديه الأثنتين بتوتر قائلا :
_ عارف إني ممكن أكون دلوقتي في نظرك ندل، بس حبيبة هتفضل طول العمر فوق رأسي مش حتة ورقة هي اللي هتفرق بنا…
حرك صالح رأسه نافيا و عينه عادت للورقة الموضوعه أمامه مجيبا بنبرة جليدية :
_ مالكش دعوة بأختي إسمها من بعد ما قولت لها أنتِ طالق متحرم على لسانك، خلينا فيك أنت حبيت و أنت داخل على الأربعين و عيالك واحد في إعدادي و البنت قدامها سنة و تبقى زي أخوها، حاسس بكسوف من نفسك و الا خراب بيتك و ضياع عيالك عادي بالنسبة لك…
خفض رأسه مرة أخرى بخجل من نفسه، صالح فعل كما يفعل دائماً يضعه أمام المرايا و يقول له شاهد كم أنت غبي، رفع رأسه مردفا بضياع :
_ زعلان و مكنتش عايز أخرب بيتي بس حبيبة غالية جداً تستاهل تتحب مش تعيش مع واحد متجوز عليها و بيحب غيرها..
ضر,ب صالح علي المقعد بقوة ثم أردف بابتسامة هادئة :
_ عندك حق حبيبة غالية و أنا بغبائي أدتها لواحد رخيص و الاتنين مينفعش يبقوا في مكانة واحدة، من النهاردة اللي بنا شغل بس لحد ما أقرر هعمل فيك إيه يا عريس الهنا مش فرحك بالليل برضو..




