انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

فتح عينيه ثم نظر إليها بابتسامة قائلا :
_ حتى عمك سبت له علامة لأنه زي عمي بالظبط، أحب أقولك إن حقك رجع و فلوس والدك الله يرحمه و كل أملاكه بقت باسمك أنتِ و صافية..
نزلت دمعة ساخنة من عينيها، قصته تشبه قصتها إلا أنه أبشع بكثير، ضمها إليه بقوة ثم أردف :
_ أوعدك إنك هتبقى في أمان لكن شغلي خط أحمر، أنا مش حرامي يا سمارة أنا الدكتور صالح الحداد أما موضوع الحرامي ده أكبر من تفكيرك بكتير و الأفضل ليكي إنك تبقي برة اللعبة دي…
دفنت وجهها بعنقه هامسة :
_ ليه بتقول الكلام ده دلوقتي..
_ لأني عايز ولد منك يا سمارة…
الفصل الخامس عشر والأخير.
بمنزل شعيب.
أغلق باب الغرفة عليهما بلهفة، أخيراً رضت عنه و هو مشتاق لهذا الرضا، أخذ يقترب منها و هي تعود للخلف و كفها يشير إليه بتحذير بعدم الاقتراب، إلا أنه حرك رأسه إليها بلا مبالاة انتهى وقتها و الوقت الآن يخصه هو فقط…
شهقت عندما ابتعدت ساقيها عن الأرض و أصبحت فوق الفراش بعدما ألقاها عليه و ألقى بنفسه بجوارها، ارتفعت حركة صدرها مع ضر,بات قلبها مرددة بتقطع :
_ شعيب طلع قلة الأدب دي من دماغك، خلينا ناس محترمة..
ابتسم لها شعيب ساخرا قبل أن يرد عليها و هو يزيل جكيت بذلته و يلقى به على أرضية الغرفة :
_ وقت الاحترام انتهى، وقت الدلال بح يا روحي، خليكي زوجة مطيعة…
رفرف قلبها بسعادة من كلمة زوجة و كانت بألف ستغرق ببحر عشقه، نزل لمستوى وجهها و عينيه على جزء معين لتضع يدها على صدره مردفة بحزن طفولي :
_ إبعد يا شعيب مش معنى إن غادة خرجت من حياتنا تعمل فيا كدة…
رفع حاجبه إليها مستنكرا ما تتفوه به مردفا من بين أسنانه :
_ عملت فيكي ايه بس يا صافية تعبتي قلبي معاكي…
أخفضت عينيها بالأرض و همست بنبرة صوت مترددة لكنها تتمنى من أعماقها تنفيذ رغبتها، تريد أن تشعر بالسعادة مثل باقي الفتيات و هذا أقل من حقها :
_ عايزة فرح يا شعيب هو أنا أقل من اللي اتعمل لهم فرح..
رفع وجهها اليه بلهفة و باليد الأخرى أخذ يمسح عليه قائلا بقوة :
_ لأ طبعاً هعملك أكبر فرح لما نرجع القاهرة بس دلوقتي ركزي معايا يا روحي.
ابتسمت إليه بسعادة و بين دقيقة و الثانية قدر على أخذها معه برحلة من رحلات الحب…
بعد فترة غرقت الجميلة بالنوم و بقى هو يتذكر منذ قليل بحفل التوقيع..




