انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

صرخ بقوة :

_ صافية.

دارت بوجهها إليه رأت علامات الاجرام واضحة على تقاطيع وجهه و في ثانية واحدة كانت تركض للغرفة و هو خلفها تحت صدمة سامر…

بالأعلى…

أغلقت عينيها بقوة خائفة لا بل مرعوبة من نوبة جنونه القائمة عليها، ثانية و الأخري و كما توقعت بالفعل رأت باب الغرفة أصبح على الأرض..

بخفة جسد أصبحت فوق الفراش تأخذه سد منيع يمنعه يقترب منها، وقف على الباب صارخاً بها:

_ انزلي يا بت معاكي ثانية تكوني قدامي..

هزت رأسها عدة مرات رافضة و هي تشير إليه بعدم الإقتراب:

_ أوعى تفكر تقرب يا بابا معقول هتمد إيدك على بنتك عشان شتمت الست غادة حبيبتك..

جن جنونه أكثر، تتناقش بموضوع و هو يكاد يفقد عقله بسبب أفعالها، كل ما يدور بقلبه نيران كلما أعاد مشهد عناقها مع هذا الأحمق سامر..

رغم أنه من وضع بينه و بينها حد إلا أنه يغار عليها بجنون، بخطوة واحدة جذبها من خصلاتها بقوة هامسا بفحيح:

_ بت بلاش تخلي جناني يطلع عليكي، الولد ده حضنك ليه ؟!…

رمشت عيناها عدة مرات ببراءة لا تليق على ملابسها و أفعالها:

_ في إيه بس يا بابا حضرتك بوست طنط غادة و سامر خطيبي فيها ايه يعني لما أحضنه إيه الفرق مش فاهمة..

_ العيب إنك بنتي يا بنت شعيب الحداد..

عضت على شفتيها مردفة ببعض الدلال :

_ مهو عشان بنتك لازم تفرح لأني لقيت نصي التاني…

أرادت أن تصل به إلى حافة الجنون و هو مرحب بكل ما يعيشه معها، بلحظة واحدة كان يقفز على الفراش بجوارها ليسقط بهما سويا، ابتلعت لعابها بتوتر من هذا القرب مردفة بتقطع :

_ أنت بتبصلي كدة ليه…

رفع وجهها إليه أكثر بأحد أصابعه ثم همس :

_ مبهور بيكي كذبتي الكذبة و كمان صدقتيها، أنتِ مراتي يا صافية و أنا جوزك…

رمشت بعينيها مجيبة عليه بنفس الهمس :

_ بس أنت مش عايز تعترف بده..

قام من فوق الفراش بلا كلمة ثم حملها بين يديه مثل قطعة من الزجاج يخشى عليها من الكسر، سار بها حتى غرفة نومه أغلق الباب عليهما ثم وضعها على الفراش قائلا :

_ أعترفت بس مش كدة أنا كمان عايز أثبتلك و أثبت لنفسي الاعتراف ده…

حدقت به بتوتر و عدم فهم قائلة :

_ مش فاهمة.

اقترب من وجهها عينه على شفتيها لن يتركها اليوم يخشى أن تبتعد عنه لذلك سيضعها و يضع نفسه أمام الأمر الواقع أخذ نفس عميق قبل أن يقول بقوة و اصرار :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *