انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

قرب أصابعه من فمها ثم قبض على شفتيها بقوة خفيفة مردفا بعتاب :

_ بنت نحترم نفسنا هي أمي دي بتلعب معاكي في الشارع، و بعدين أنا راجل متجوز و مش عايز أبقى جوز الاتنين..

رمشت بعينيها عدة مرات بحيرة واضحة، بداخلها رغبة كبيرة تطلب منها أن تصدقه و تعطي لقلبها فرصة لتعيش هذا الحب، شعر بحربها الداخلية ليربت على ظهرها، حدقت به ببراءة قائلة :

_ أومال هتعمل إيه مع غادة؟!… هي كمان مالهاش ذنب في اللي حصل…

تنهد بتعب بالفعل لا يعلم شيء، إلا أنه ابتسم إليها قائلا :

_ خليكي معايا و بس يا صافية و أنا أوعدك إني مستحيل أوجع قلبك، مش يلا نبدأ بقي شهر العسل يا جميل؟!..

عادت لتجلس على الفراش بطريقة أكثر راحة و سندت ظهرها على ظهر الفراش مردفة بحسم :

_ أنا معاك لحد ما تحل كل المشاكل اللي عندك و هصبر معاك لآخر نفس، بس موضوع شهر العسل ده يا زوجي العزيز هيتأجل هو كمان لحد ما تحل كل المشاكل اللي عندك…

يحبها نعم، لكنه يرفض تلك الطريقة من لوي الذراع، قام من على الفراش بقوته المعتادة التي بدأ يتنازل عنها من أجلها ثم أردف بقوة و هو يعطي ظهره لها :

_ طريقتك غلط في عرض طلبك يا صافية و مع ذلك هنفذ اللي أنتِ عايزاه بس مش لحد ما تقرري تحني عليا لحد ما أنا أقدر أتعامل معاكي بعد كدة من غير حواجز…

أخذت نفسها بتعب أعصاب ثم وضعت كفها على رأسها، هذه العلاقة رغم حلاوتها إلا انها مرهقة أكثر من اللازم، قامت من مكانها ثم ذهبت لتقف أمامه بشكل مباشر مردفة :

_ مهما كانت المشاعر اللي جوايا ليك بس أنا خايفة، مش بهددك و لا بحطك تحت ضغط أنا بس بحاول أدي لنفسي قوة أكمل بيها مش عايزة أخسر كل حاجة في العلاقة دي وقتها مشاعري ليك ممكن تمو,ت مع الأيام…

زفر بضيق من نفسه هو من جعلها تصل لتلك الحالة، جذبها من خصرها لتتوسط صدره يضمها إليه بحماية قائلا :

_ و أنا كمان مش عايزك تخسري أي حاجة يا صافية، متخافيش…

_______ شيماء سعيد _____

بالقاهرة بشقة سمارة بعد منتصف الليل…

جلست تتابع إحدى المسرحيات القديمة ” العيال كبرت” و بيدها طبق متوسط الحجم من الفواكه ، شاردة تأكل بصمت لأول مرة منذ وفاة والديها تجلس بمنزلهما دون صافية نصفها الثاني، البيت أصبح خالي من الروح بلا حياة، هي الأخرى أصبحت خالية من الروح و من الحياة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *