انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ يعني لو عايزة تطلقي تبقي مدام الأول غير كدة خليكي مراتي أنا مش مضايق من وجودك يا صافية…

______ شيماء سعيد ______

لم تغفل لها عين تضم ساقيها لصدرها و تنظر لباب الغرفة منتظرة بين اللحظة و الثانية عودته، لم يكن لديها أشياء هنا إلا قليل جداً أحضرت حقيبة صغيرة و وضعت ما يخصها بها…

أنفاسها مكتومة رغم عمقها تشعر بثقل كبير على صدرها و مصدره بين كلمتين “صالح الحداد”، مازال شريط مانع الحمل ملقى على الفراش تحدق به بين الحين و الآخر…

سمعت غلق باب المنزل لتقوم من مكانها ثم حملت حقيبتها مستعدة للرحيل، خرجت من الغرفة ليقول دون النظر إليها :

_ حضري نفسك و يلا نمشي…

حركت كتفها بهدوء مردفة :

_ حضرت كل حاجة…

فتح باب المنزل مشيراً لها على الخروج قائلا ببرود :

_ كويس يلا…

رغم طول الرحلة إلا أنه وصل بها للمنزل بسرعة البرق، ابتسمت على رؤيتها لأبناء أخته الذين ركضوا عليه بسرعة و حماس طفولي لتقول حور و هي تعد على أصابعها :

_ خالو وحشتني خالص خالص…

قهقه بمرح و حمل حور على كتف و حمزة على الآخر مردفا :

_ و أنتوا يا أبطال وحشتوا خالو خالص خالص…

سمع نبرتها الساخرة بجواره تقول :

_ لأ و خالو ما شاء الله كله مشاعر و أحاسيس…

رمقها بنظرة واحدة كانت قادرة على إخراسها لتفر من أمامه سريعاً للداخل، بعد قليل كانت تجلس بجواره متوترة من غضبه المسلط على شقيقته :

_ يعني إيه قررتي أنتِ و حسن الطلاق بعد 11 سنة جواز و كمان من غير ما تاخدوا رأي حد أو يكون في سبب مقنع…

انتفض جسد حبيبة بهذه القوة و الخوف مما جعلها تقترب منها أكثر و تضم كفها إليها قائلة بدفاع :

_ أنت بتزعق لها كدة ليه كل واحد حر أنت مش عايش مكانها عشان تأخد قرارات عنها..

الموقف لا يتحمل تصميمها الدائم على العناد، ضر,ب المقعد الذي يجلسن عليه ليعود للخلف ارتعب قلبها و هو يرد عليها بعيون حمراء :

_ أنتِ تسكتي خالص صوتك مش عايز أسمعه لو تخافي على نفسك و كرامتك، و أنتِ يا هانم ردي عليا أنا مش بكلمك..

سقطت دموع حبيبة و تعالت دقات قلبها، فهي هشة رقيقة لا تتحمل الصوت العالي ردت عليه بنبرة مرتجفة :

_ أنا مرتاحة كدة يا صالح أرجوك كفاية ضغط عليا بقى أنا تعبت مش قادرة أتحمل أكتر، أنا و حسن حياتنا كانت باردة من غير حب و الحياة اللي زي دي هشة أقل نسمة هوا بتهدها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *