انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ ريحتك حلوة أوي..
أبعدها عنه قليلا ثم قبل أعلى رأسها بهدوء، صالح يرسل لها رسالة واضحة لا يوجد بينهما حب لكن سيكون الاحترام سيد الموقف بتلك العلاقة، جذبها لتجلس على الفراش مردفا ببحة رجولية مميزة :
_ تعالي..
جلست على الفراش بطاعة غريبة عليها ليخرج من جيبه علبة قطيفة زرقاء فتحها أمامها لتشهق بسعادة، دبلة الزواج التي طلبتها منه أتى بها إليها، مميز هذا الصالح بطريقة تخطف الأنفاس، مدت كفها إليه ليضعها بأحد أصابعها، رفع عينه و هو يأخذ كفها بين شفتيه، لمعة الدموع بعينيها جعلته يتعجب فأردف :
_ بتعيطي ليه؟!.
_ مبسوطة..
_ و هو المبسوط بيعيط مش جديدة دي؟!…
حركت رأسها بنفي مجيبة :
_ دي إسمها دموع الفرح يا عديم الإحساس أنت..
قهقه على لسانها الذي يفسد أي لحظة رومانسية مهما كانت مميزة ثم أخرج من جيبه علبة أخرى بها خاتم زواج من الفضة خاص به هو مردفا بعدما مد يده لها :
_ طيب يلا زي ما لبستك دبلتك لبسيني دبلتي..
أومأت إليه عدة مرات بحماس ثم وضعت الخاتم بأحد أصابعه بقوة قائلة بنبرة تحذيرية واضحة :
_ إياك يطلع من إيدك إلا في حالة واحدة بس لما نشيله قبل ما نغسلك و بعدها على المقبرة عدل…
رسمت على ملامحه معالم التقزز من ألفاظها ثواني ثم ابتسم جاذبا جسدها إليه، من نظراته علمت ما يريد لتقول بتوتر :
_ أنا جعانة أوي يا صالح…
_ قدامنا ساعة على ما حسن يوصل بالأكل نعمل فيها حاجات كتير جداً بس الأول لازم تاخدي دي…
نظرت لشريط الحبوب الموجود بيده بنظرات مدققة قبل أن تقول بشك تتمنى أن لا يكون حقيقة :
_ برشام إيه ده..
حرك كتفه مردفا بهدوء و بساطة و كأن الأمر عادي جداً لا يستحق منه القليل من التوتر :
_ دي حبوب منع الحمل يا سمارة…
الفصل العاشر.
_ دي حبوب منع الحمل يا سمارة…
لماذا دائماً يغلق أي باب للسعادة بينهما؟!.. أبعدته عنها بقوة ثم قامت من على الفراش تدور حول نفسها بالغرفة، مصدومة ربما و لكن الأقوى من الصدمة هو علمها بأن ما يحدث أمر واقع عليها تقبله مهما كان رغماً عن رغبتها..
أراح جسده على الفراش و بيده يحمل شريط الحبوب ينتظرها حتى تأتي و تأخذه بنفسها، يلعب على وتر حبها أو يلعب على قوته لا يعلم بالتحديد، فقط يتابع ما يصدر منها بهدوء و ثقة..
ضغطت على خصلاتها بقوة لو بداخل كابوس لعلها تفيق منه، عادت بخطوات بطيئة للفراش مجدداً ثم أخذت الشريط منه مردفة بتردد و عيون لمعت بالدموع :




