انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ أدخل أنت لوحدك و أنا هدخل بعدك على طول…
حرك رأسه بالقليل من الغضب يحاول بقدر المستطاع عدم الخروج عن السيطرة أمام هذا الجمع من الناس، سحب كفها رغم عنها ثم غلغل أصابعه بين أصابعها رافعا كفها الصغير أمام شفتيه مقبلا إياه قبلة طويلة قبل أن يردف بابتسامة مزيفة :
_ الحركة اللي أنتِ عملتيها دلوقتي دي هنتحاسبي عليها لما نرجع بيتنا يا صافية…
تجمدت ساقيها بالأرض ترفض الحركة مردفة بحيرة :
_ أنا مقصدش حاجة وحشة لكن مش عايز أسبب لك أي مشكلة أنت قدام الناس خاطب لما تدخل بواحدة تانية محدش يعرفها هيقولوا ايه يعني، أهم حاجة دلوقتي أسمك و كتابك…
كأنه لم يسمعها بل زاد الأمر و لف ذراعه الثاني حول خصرها لتبقى محجوزة بين جسده، أجبر جسدها على السيرة معه و الحراسة حولهما من كل الاتجاهات تمنع اقتراب الناس و الصحافة من المدخل، حرك يده على خصرها بحنان قائلا بقوة :
_ مفيش حاجة مهمة عندي غيرك يا صافية، و بعدين أنا لو مش عايز أعلن أنتِ بالنسبة ليا إيه مش هجيبك هنا أهزقك يعني…
ابتسمت إليه قائلة :
_ أنا بس مش عايزة يحصل معاك أي مشكلة بسببي…
أخذ نفس عميق من عنبرها الفطري ثم قال :
_ مشكلة ايه بس و أنتِ طلقة كدة، يلا قدامي بدل ما اتهور قصاد الناس وقتها هيبقي أسمي في الأرض…
ضحكت بخجل و دلفت معه للداخل، أجلسها على الترابيزة المخصصة إليه و جلس بجوارها، بدأت الكاميرات الخاصة بالصحافة و الجمهور المحبب لقلبه بأخذ العديد من الصور إليه…
اقترب منها أكثر هامسا :
_خليكي مكانك هنا بلاش تروحي في أي حتة و أنا هروح أتصور مع الناس مش عايز حد يقرب منك لو حتى بنظرة سامعة..
أومأت رأسها إليه بطاعة، ليشير للحارس الخاص به بالبقاء معها و قام من مقعده مقتربا من الجمهور الذي صرخ بحماس لوجود شعيب الحداد معهم…
عيناها كانت تتابع كل ما يحدث بفخر مغلف بنوع من أنواع الغيرة خصوصا من الفتيات، رغم الأحترام الظاهر بالتعامل إلا أن فكرة وضع صورة له مع إحداهن على هاتفها يشعل النيران بداخل صدرها…
لم تنتبه لذلك الذي جلس بجوارها و مد يده قائلا :
_ عصام شوقى محامي زميل لشعيب…
نظرت إليه بتوتر و عادت بنظرها لشعيب تطلب منه النجدة إلا أنه لا يراها من الأساس لذلك مدت كفها بتوتر مردفة :
_ أهلا بحضرتك يا فندم تشرفت بمعرفتك…




