انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ عرفتي شكل حياتي؟!..
أهي كلمة حمد لله على السلامة أو كلمة كيف حالك هل أنتِ بخير؟!.. لم تختار شيء بحياتها سوي هو و الآن تأكدت أنها صاحبة الاختيارات الخاطئة دائماً، حركت رأسها بخيبة أمل كبيرة به ثم أردفت بتعب نفسي :
_ شوفت…
لا يعرف ماذا يقول بموقفه هذا؟!… يود لو يقدر على ضمها بين أحضانه يبكي مثل الطفل الخائف على فراق والدته، شخصيته و حياته تمنعه من عيش هذا النعيم الذي تريده هي، ظل على كبريائه قائلا :
_ حالتك مش صعبة هتمشي النهاردة، على بيتك يا سمارة هناك هيكون أحسن ليكي…
ممنوع البكاء أمام رجل بهذا القلب المتحجر الأسود، هذا القلب الذي وقع بحب هذا اللعين من سنوات قادر على نسيانه، بللت شفتيها بطرف لسانها الجاف ثم قالت بهدوء :
_ تعرف أنا كنت مستعدة أحارب و أتحمل كل حاجة عشانك، بس عمري ما تخيلت في يوم إني ممكن أحاربك أنت…
صك على أسنانه بغضب من نفسه لأنه من أدخلها بحياته المهدومة من البداية، أتى سؤال مفاجئ بعقله ليقول :
_ أنتِ حكايتك إيه بالظبط؟!.. وقعتي في حبي إزاي و وافقتي شعيب في اللعبة اللي خسرتي فيها أنتِ و أختك ليه؟!…
ابتلعت غصة مريرة بحلقها ثم قالت :
_ هتفرق معاك في الإجابة؟!…
_ لأ بس حابب أعرف…
ابتسمت بسخرية قبل أن تقول بهدوء :
_ أول مرة شوفتك يوم ما جيت عند شعيب المكتب تتخانق معاه، من يومها قلبي دق ليك و لأني كنت صديقة مقربة من شعيب قولتله حقيقة مشاعري قالي كل حياتك و طلب مني اطلعك من كل حاجة وحشة، وقتها فكرت آخد حقي من عمي و في نفس الوقت أقرب منك.. كان نفسي أنجح بس للأسف فشلت و خسرت…
اكتفي بهذا القدر من الوجع ليزيل تلك الدمعة التي خانته لأول مرة و سقطت من عينه، أخذ نفس عميق قبل أن يقوم من على المقعد ليجلس بجوارها على الفراش، سحبها من خصرها ليضم شفتيها بين شفتيه ينعم بالقليل من الحب…
ابتعد عنها بعد مدة ليأخذ كلا منهما أنفاسه الهاربة منهما، ألصق رأسه برأسها ثم همس :
_ أحب أقولك إنك نجحتي يا سمارة و كمان بامتياز…
قام من مكانه معطيا لها ظهره و هو يسمع بحة صوتها الحزينة تقول :
_ يعني إيه؟!..
تنحنح بقوة ليعود من جديد صالح الحداد، تلك المشاعر لابد أن تمو,ت بداخلها قبل أن تمو,ت بداخله، تحدث بقوة يخفي أي أمل تشعر به للتكملة معه :




