انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

قاطعها ببعض الحدة قبل أن تكمل كلامها قائلا :

_ توقفي حياتك عليا؟!.. ليه و هي الهانم عندها حياة إيه غيري..

رفعت رأسها أمامه بشموخ واضح قبل أن تجلس على الفراش مردفة بكل جرعة لديها من البرود :

_ حضرتك خاطب و مش عارف تتجوز الست اللي بتحبها عشان أنا موجودة، بصراحة بقى أنا كمان في حد عايز يقرب مني، شاب من سني و شايفة إنه مناسب جداً ليا…

دار حول نفسه مثل المجنون قبل أن يض,رب المقعد الموضوع بجوار الفراش على الأرض صارخا بغضب :

_ عايزة تطلقي عشان عندك بديل مش كدة..

لم يدع لها فرصة للرد بل جذبها من ذراعها لتقف أمامه مثل الطفل الصغير الذي يسمع توبيخ والده بلا رد ليكمل هو بغضب :

_ الحلوة كانت واخدة شعيب الحداد كبري تعدي من عليه لبر الأمان و تخلع، ده بقى بعينك يا مراتي…

لأول مرة من أول زواجه منها يعترف أمامها أنها زوجته، ابتلعت لعابها بتوتر مردفة :

_ لأ أنت فاهم غلط.. أنا عايزة أشيل حمل من عليك عشان تقدر تتحرك بحرية في حياتك، بدل ما أفضل أكتر من كدة ضيفة تقيلة عليك..

لا يرى أو يسمع، يبرر تلك النيران التي تأكله على أنها نيران كبرياء رجل و ليس غيرة على امرأته، هز رأسه برفض قائلا :

_ لأ أنا مش فاهم غلط أنا فاهم صح جداً، تصوري يا صافية في حاجة مهمة تاهت عن عقلي بس قدرت أوصل لها دلوقتي، قوليلي ايه هي يا شعيب باشا..

أردف آخر جملة و هو يضر,ب يديه ببعض بقوة أرعبتها لتصرخ مردفة بأنفاس متقطعة :

_ إيه هي يا شعيب باشا؟!…

صفق مرة أخرى مردفا بنبرة خبيثة :

_ أنتِ دلوقتي مراتي في عقد جواز و هيكون في عقد طلاق و ساكنة في بيتي بقالك شهر أهو مش كدة…

ضيقت عينيها بعدم فهم إلا أن نظرته التي تحثها على الرد جعلتها تحرك رأسها عدة مرات سريعا مردفة :

_ أيوة.. كدة… كدة..

ضر,ب على رأسها بقوة جعلتها تصطدم بصدره لتشهق بألم ثم تعود برأسها للخلف، زادت نظرته التي تراها لأول مرة بعينه، كان دائماً رجلا وقورا ذا هيبة و أحترام واضح، اتسعت عيناها مع شعورها بلمسة يده الخفيفة على ظهرها و هو يقول :

_ حلوة شكلك بتفهمي، يبقى عيب كبير في حقي لو خرجتي من بيت الحداد زي ما دخلتي يا مراتي…

ردت عليه بذهول :

_ يعني ايه؟!..

ابتعد عنها فجأة و عاد لوقاره مجدداً ثم أردف بهدوء قبل أن يتركها بالغرفة بمفردها :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *