انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ أنا كويسة جداً مع صالح يا صافية و خلاص تقدري تيجي تعيشي معايا مهمة شعيب معاكي خلصت لحد هنا..
سقط الحديث عليها مثل الصاعقة، انتهت رحلتها الصغيرة قبل أن تحصل على أمان روحها و البقاء بأحضان رجل فريد مثل شعيب، غصة مريرة لم تقدر على ابتلاعها إلا إنها فعلتها رغما عنها مردفة بنبرة متقطعة :
_بجد.. طيب كويس جداً، هقوله كمان شوية و هكون عندك بعد الطلاق في أقرب وقت…
_ ماشي يا صافية خدي بالك من نفسك يا حبيبتى مع السلامة..
______ شيماء سعيد _____
بمنزل والدة شعيب…
بحث عنها بعينيه بغرفة السفرة إلا أنه لم يجد سوا والدته و غادة، أين ذهبت و هي لم تأكل شيئا منذ الصباح؟!.. حاول إخفاء توتره عليها إلا أنه لم يستطع ابتلاع لقمة واحدة دونها، من أول يوم زواج بينهما و هو معتاد على تناول الطعام معها و من صنع يديها…
وضع الشوكة من يده ثم أردف بصوت حاول جعله هاديء بقدر المستطاع :
_ هي صافية فين يا ماما؟!.. ده معاد الغدا…
رسمت غادة ابتسامة بسيطة على وجهها مجيبة عليه بدلا من والدته :
_ صافية قاعدة برة مع سامر أخويا من أول ما شافته و هي متعلقة بيه…
من أول ما رأت متعلقة به؟!.. سامر الذي على وشك الدخول للجامعة فهو تقريبا من سنها، لم يشعر بنفسه إلا و هو يترك السفرة متجها للحديقة، سيخرج بروحها بيده حتى لا تقترب من أي رجل علي الاطلاق، هي الآن زوجته و تحمل إسمه ليس من حقها الاقتراب من غيره إلا بعد الطلاق…
وقف بالحديقة بذهول و هو يراها تضع وشاح على عينيها و تبحث عن سامر الذي يختفي بعيدا عنها بعض الشيء، اقترب منها لتضحك بمرح قبل أن تمسكه من خصلاته قائلة :
_ مسكتك يا سامر مسكتك أنا كسبت و أنت خسرت..
لم يرد عليها حملها على ظهره مثل شوال البطاطس، شعرت بصدمة كبيرة من هذا التصرف، كيف لسامر أن يتجرأ عليها بتلك الطريقة؟!… ض,ربته بكل قوتها على ظهره صارخة :
_ أنت إزاي تتجرأ و تشيلني يا حيوان.
أخرسها شعيب بقرصة حادة على خصرها ثم أردف :
_ أنا شعيب أخرسي مش عايز أسمع لك صوت…
نفذت أوامره و صمتت رغماً عنها، حتى وصل بها لغرفة نومه، أنزلها على الأرض و عاد ليغلق باب الغرفة بالمفتاح ثم وضع المفتاح بجيبه..
عادت خطوة للخلف لتسقط على الفراش برعب، ابتلعت لعابها و هو يزيح الوشاح عن عينيها قائلا بنبرة هادئة بشكل مرعب :


