انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

لا تعلم أن بكلماتها البسيطة ضغطت على جرح الاثنين دون أن تشعر، ارتجف جسد سمارة و هي تري علاقة طبق الأصل من علاقتها بصالح و ترى نهايتها أمامها بحسم لا جدال فيه، تركت المكان و صعدت سريعاً لغرفة نومها…

نظر صالح لطيفها ثم قال لحبيبة :

_ اطلعي أوضتك يا حبيبة و بعدين هبيقي ليا كلام تاني مع اللي سلمتك له بإيدي، لو كان راجل كان ردك بنفس الطريقة اللي أخدك بيها…

______ شيماء سعيد _____

بغرفة النوم دلف صالح و صفع الباب خلفه بقوة، تخيل أن يراها تنام على الفراش أو تبكي على ما حدث بالأسفل، و مثل العادة كانت سمارة خارج أي توقع يصدر منه تنام على الأريكة بقميص نوم قطني من اللون الأزرق يبرز جمال ساقيها و مقدمة صدرها الناعم…

اقترب منها مردفا بهدوء :

_ ممكن أعرف مش نايمة على السرير ليه؟!.. بتحاولي تعاقبيني…

لم ترد ليزيد غضبه من هذا التجاهل الجديد بعلاقتها به، مسح على شعره عدة مرات حتى لا يخرج عن السيطرة و يفعل ما لا يحمد عقباه ثم سألها و هو يجز على أسنانه :

_ هو أنا مش سألتك سؤال ردي و الا القطة أكلت لسانك…

زفرت بضيق قبل أن تعتدل على الأريكة مردفة بملل :

_ أنت ليه نكدي كدة بجد، أنا بنفذ طلباتك مش أكتر قولت مش عايز عيال نمت على الكنبة، قولت مش عايز تسمع صوتي سكتت خالص.. ممكن أعرف بقى أنت عايز ايه دلوقتي…

سحبها من ثوبها لتقف أمامه ثم أردف بقوة و عينيه على جسدها الظاهر بسخاء أمامه :

_ عايزك أنتِ..

رفعت رأسها قائلة بتحدي :

_ طول ما أنا مش عايزة يا أبن الحداد متقدرش تقرب مني، أحب أقولك إن العلاقة دي تحت سيطرتي أنا و بس…

 

الفصل الحادي عشر.

بمنزل صالح بغرفة النوم…

عاد من يوم شاق بعمله و أول ما أتى بعقله هو الصعود لغرفته معها، أراد بشدة أن تكون أول وجه تقع عليه عينه بالمنزل، فتح باب الغرفة ليراها تجلس على الأريكة الموضوعة بصالة الجناح تشاهد أحد الأفلام الرومانسية القديمة.

أراح جسده بجوارها ثم أخذ جهاز التحكم ليأتي بأحد ماتشات كرة القدم، زفرت بضيق تعلم أنه يود إخراجها عن شعورها لتفقد السيطرة على لسانها و تتعامل معه..

أكملت المشاهدة معه دون كلمة ليزفر بضيق قائلا :

_ أنا مش بحب الست النكدية.

رفعت حاجبها إليه بسخرية مردفة :

_ أنت اللي يدور وراك يتأكد إنك مش طايق نفسك من الأساس…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *