انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

اشتعلت عيناها بغضب قبل أن تصرخ برفض :
_ لا يا دكتور آخر عملية كانت إختبار مكنتش اختبار ماليش دعوة أنا شقيت فيها و أخدت مني مجهود ده غير الولية اللي في السجن.
شعر بالملل من صوتها المرتفع هو يرغبها الآن و لا يرغب بكثرة الحديث، جذب ذراعها إليه قائلا :
_ ماشي هديكي الفلوس اللي كنتي عايزاها من الخزنة..
حركت رأسها برفض قائلة :
_ لأ أنا مش عايزة فلوس..
علق بتعجب ساخر :
_ أمال عايزة إيه؟!..
تعلقت بعنقه مثل المجنونة بحماس قائلة :
_ دبلة عايزة دبلة مش المفروض أي ست متجوزة تبقى لبسة دبلة..
_ هجبلك يا عروسة..
ألقى بها على الفراش بعنف، قرأت عينيه بوضوح، أخفت نظرة الألم الموجودة بمقلتها، ثم وضعت كفها على صدره تمنعه من القرب منها، فكرة إنه لا يكن لها حب بالعلاقة مؤذية جداً لمشاعرها كإمرأة، قامت من على الفراش سريعا ثم قالت :
_ أنا رايحة الحمام..
جذبها من جديد هامسا برفض :
_ مفيش حمام دلوقتي خالص يا حضرة المحامية….
______ شيماء سعيد _____
بعد ساعة قرر تركها لتنام معطيا لها قبلة طويلة على خصلاتها قبل أن يترك لها الغرفة، شدت الغطاء لها ثم أخذت نفس طويل كتمته بداخل صدرها لعدة ثواني قبل أن تخرجه بتهيدة حارة، ما تعيشه معه جنون و لكنها دائماً ما تشعر بنقص شيء بتلك العلاقة ” الحب” آه ربما ينقصها عمود استمرارية زواجها منه….
أخذت هاتفها من جوارها باشتياق تقوم بالاتصال على شقيقتها التي ردت عليها سريعا بلهفة قائلة :
_ سمارة وحشتيني أوي أنا من غيرك ضايعة..
ردت عليها سمارة بنفس اللهفة مردفة :
_ مال صوتك يا صافية حاسة فيكي حاجة مش طبيعية.
أزالت صافية دموعها سريعاً ثم ضحكت بمرح حتى لا تقلق سمارة عليها كفى عليها ما هي فيه قائلة :
_ مفيش فيا حاجة أنا زي الفل أختك وحش يا بت، بس وحشتيني أوي أنتِ عارفة إنك طول عمرنا كل حاجة ليا مش قادرة أعيش من غيرك حاسة إني غريبة وسط الناس…
سألتها سمارة بشك :
_ طيب و شعيب بيتعامل معاكي إزاي، هو مزعلك؟!…
ردت عليها صافية سريعا :
_ لأ لأ بالعكس شعيب بيتعامل معايا كويس جداً حتى مامته شوفتها و بتتعامل معايا على إني بنتها و أكتر شوية كمان، أنا كل حاجة عندي كويسة قوليلي أنتِ أخبارك إيه مع صالح باشا؟!…
ذكر إسمه بمفرده قادر على التأثير على كيانها، تذكرت لحظاتهم النارية منذ قليل ثم حاولت إبعاد رأسها عن التفكير به مردفة بنبرة متحشرجة :




