انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

هل وضعت له السم بالعسل الآن أم هذا مجرد وهم منه؟!… ظلت تدور به بداخل دائرة و ها هي الآن تفر بعيدا بعدما وقع هو، انتفض من جوارها كمن لدغه عقرب، قامت هي الأخرى تغطي جسدها بشرشف الفراش و عينيها على رد فعله بنظرات متوترة، رد عليها بهدوء مريب :

_ أهو فضلتي تجري ورايا لحد ما حبيتك.. ليه لما أنتِ مش حاسة بأي مشاعر ليا؟!..

حركت رأسها بنفي قبل أن تجذب كفه تضعه علي صدرها موضع قلبها مرددة بارهاق نفسي :

_ أنا معرفش مشاعر الحب بتكون عاملة ازاي، عمري ما حسيت في حياتي بأي حاجة من اللي عشتها معاك، فضلت طول عمري أدور على الأمان في حضن أختي لحد ما وقعت في طريقك وقتها قدرت أنام في بيتك و أنا مرتاحة من غير خوف من بكرا، الشعور ده مستحيل أستغني عنه أو عنك يا شعيب، لما شوفتك مع غادة قلبي وجعني أنت حقي من زمان، تقدر تقول عليا استغلالية أو أنانية بس مش هسيبك، لو ده حب أبقى بحبك و لو لأ اختار له أي إسم بس هفضل جانبك..

صغيرة بالسن و التجارب أخذها هو فجأة لعالم أكبر منها بكثير، من البداية و هو يخشى فارق السن بينهما و ها هو عاد لنقطة البداية بعدها سقط معها للهاوية، المصيبة الأكبر أنه نسي أو أوهم نفسه نسيان أمر غادة…

نظر إليها ثم أردف بذهول :

_ غادة !! أنا إزاي نسيت غادة…

غصة مريرة أصابت حلقها و أجبرت نفسها على بلعها ثم أردفت بتردد :

_ أنت ندمت؟!..

جذبها بين أحضانه بلهفة محركا رأسه بنفي لعدة مرات مردفا :

_ لأ طبعاً يا حبيبتي لأ.. أنا مش صغير عشان أندم أنا فعلاً بحبك..

رفعت رأسها إليه مرددة بحيرة و خوف :

_أمال مالك..

أخذ نفس عميق لعدة مرات متتالية من رائحة عطرها المهلكة بالنسبة إليه قبل أن يقوم من مكانه يدور حول نفسه بالغرفة قائلا :

_ أنا و أنتِ هنفضل طول عمرنا متجوزين في السر يا صافية، أنا مقدرش أقول للناس تعالوا اتفرجوا عليا اتجوزت عيلة صغيرة عشان أساعدها احلوت في عيني و كملت جوازنا، هتبقى فضيحة كبيرة ليا خصوصاً قدام جمهوري اللي أنا بالنسبة ليهم قدوة، مهما كانت درجة حبي ليكي مقدرش أبقى زبالة بالشكل ده، الناس كلها هتقول عليا مجنون…

بالفعل هي فتاة صغيرة حمقاء ألقت بنفسها بداخل نيران لن تأكل غيرها دون أن تفكر، رمشت بعينيها عدة مرات قائلة :

_ طيب و غادة…

ابتلع لعابه قائلا :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *