انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

أخذت قطعة من تفاح و أكلت لتسمع أصوات غريبة تأتي من الشرفة، عقدت حاجبها بتعجب قبل أن تغلق التلفزيون و تضع ما بيدها ثم قامت و بدأت تتحرك على أطراف أصابعها حتى وصلت للشرفة لتسمع صوت رجل يقول للآخر :
_ عمها عايزها سليمة و هو هيخلص عليها بنفسه، مش عايزين فيها خدش ضر,بة واحدة بس على دماغها عشان مش عايزين فضايح…
لأول مرة يسقط قلبها بهذا الرعب من شدة الموقف، هي هنا بمفردها دون أحد يدافع عنها أو على الأقل يسأل عليها و يعلم ما بها…
ركضت بكل قوتها لباب المنزل لترى طيف رجل آخر يقف عليه، ذهبت بأقدام مرتعبة لغرفة نومها و لم تفكر كثيرا هي الآن تحتاج صالح بشدة ينقذها من عمها اللعين، أخذت هاتفها الذي كاد أن يسقط منها عدة مرات ثم رنت على صالح مرة و الثانية والثالثة بلا رد…
سقطت دموعها بفقدان أمل قائلة :
_ أنت فين بس يا صالح رد عليا الله يباركلك..
في المرة الرابعة سمعت صوته الناعس يقول :
_ عايزة إيه يا سمارة هو أنا مش قولت هطلقك بترني نص الليل ليه هو أنا ناقص صداع…
لم تهتم بأي كلمة خرجت منه فقط ردت عليه بنبرة مرتجفة :
_ الحقني يا صالح عمي بعت رجالة ليا عايز يمو.تني، أنا خايفة…
رد عليها و هو يهب من مكانه سريعاً قائلا بلهفة وصلت إليها :
_ متخافيش أنتِ مرات صالح الحداد…
الفصل الرابع عشر.
دلفت سمارة خلفه لمنزله مرة أخرى، أمان لذيذ سيطر على كل جزء بها، خلصها من رجال عمها بدقائق معدودة ثم أخذها بلا حرف واحد إلى هنا، أغلقت باب الغرفة خلفهما لتراه يأخذ بعض الملابس البيتية الخاصة به و يدلف بعدها للمرحاض..
جلست على الفراش مخرجة من بين صدرها تنهيدة حارة عميقة، هذا هو فارس أحلامها و انتهى الأمر، بعد دقائق كان ينام على الفراش بلا ردة فعل، جزت على أسنانها بضيق من غروره الذي لا ينتهي ثم أردفت :
_ على فكرة أنا ممكن أروح أنام في أوضة تانية..
رد عليها و هو مغلق العينين :
_ لا عادي نامي هنا وجودك مش مسبب ليا أي إزعاج…
كتمت غيظها من طريقته و قررت تغيير خطتها بالتعامل معه، أقتربت قليلاً منه مرددة بابتسامة ساحرة لو رآها لذاب بها :
_ شكراً على اللي عملته معايا النهاردة بجد مش عارفة أقولك إيه؟!..
توتر من شعوره بأنفاسها قريبة بتلك الطريقة المهلكة منه ليتقلب معطيا ظهره لها، كيف يصمد أمامها لا يعلم حتى الهروب فشل به، تنحنح قبل أن يردف بهدوء :



