انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ أخبارها ايه؟!..

احتقن وجه صالح من الغضب، لا يريد أن يرى أخيه من الأم و ابن عمه الذي تحطمت حياته على يديه، أشار إليه بالتوقف عن السير صارخا :

_ أخرج من هنا على رجلك بدل ما تقعد في الأوضة اللي جانبها..

ابتسم شعيب بقلة حيلة قبل أن يصرخ هو الآخر بتعب :

_ أنت ليه مصمم تعيش دور الضحية و أنا الجاني، اللي عمله فيك أبويا أنا ماليش ذنب فيه و هو دلوقتي مات مش موجود، ليه مصر أكون بعيد عنك مع إني حتة منك..

الموقف لا يتحمل فتح أي باب بالماضي يكفي عليه النائمة بالداخل و لا يعلم عنها شيء، بحركة سريعة مسك شعيب من قميصه مردفا بعيون يفيض منها كل معاني العذاب :

_ إن عمك يتجوز أمك غصب بعد مو,ت أبوك و يرميك أنت و أختك في الشارع من غير مليم أو مكان تعيش فيه، إنك تنجبر على الحرام عشان تاكل و تكمل تعليمك و تعليم أختك و غيرك عايش في عزك ده شعور اللي زيك ميعرفش عنه حاجة، أخرج من هنا و من حياتي كلها لا عايز أشوفك والا أشوف الست الوالدة…

معه كل الحق بكرهه للجميع و لكن إلى متى سيظل بهذا الشكل؟!.. ابتعد عنه و دار بوجهه لزوجته قائلا :

_يلا بينا نمشي يا صافية…

رفعت رأسها إليه بكبرياء و عينيها على غرفة شقيقتها :

_ اللي جوا دي سندي الوحيد مش همشي من غيرها، أما أنت تقدر تعيش من غيري مع الناس اللي بتحبهم…

لا لا ليس بعد ما حدث بينهما تفعل شيئا مثل هذا، اعترف لها بالحب و يعلم أنه أخطأ فيما قاله بعد ذلك، اقترب منها خطوة يضم كفها بين كفيه قائلا بهدوء :

_ ماشي هسيبك مع أختك بس مش معنى كدة إنك ممكن تعيشي لحظة واحدة بعيد عني، هرجع آخدك بالليل…

رحل دون أن ترد عليه ألقت بجسدها على أحد المقاعد باكية على ما وصلوا إليه، حياتهم البسيطة بين ليلة وضحاها أصبحت معلقة بحبل رفيع جداً تحت إسم أولاد الحداد..

نظرت لصالح برجاء قائلة :

_هي هتبقى كويسة صح؟!.. أصل أنا ماليش غيرها…

ابتسم إليها بتعب و عينه على الغرفة التي تخفي ملامح زوجته عنه ثم قال بشرود :

_ و لا أنا ليا غيرها، متخافيش هي بتعمل غسيل معدة بسيط…

أومأت إليه صافية ببعض الارتياح و ذكرى الليلة الماضية مع شعيب تعود إليها بقسوة أشد من قوة تحملها…

فلاش باااااااااك….

_ لو قولت آه أبقى بكذب عليك و لو قولت لأ أبقى بكذب على نفسي….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *