انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_ شكراً على إيه؟!..

رفعت كفها المرتجف تلمس به ملامحه المميزة جداً بالنسبة لها ثم قالت :

_ من أول يوم شوفتك فيه و أنا كان عندي حلم واحد هو أنت يا صالح، النهاردة اتحقق حلمي أنت في حضني و إبنك في بطني..

هل يوجد إمرأة عاشقة لرجل بتلك الدرجة التي عليها زوجته، أم أنه محظوظ أكثر من اللازم و العوض آت إليه على هيئة إمرأة أعطته من روحها ليحيا من جديد؟!. شعور عظيم بالانتشاء هو الآن فقط يملك أن يحلق بالسماء و لا يرغب بغيرها، أخذ شفتيها بقبلة ثم همس إليها بحيرة :

_ بصراحة مش عارف ممكن تكون إيه الحاجة الحلوة اللي عملتها في حياتي عشان تبقي أنتِ المكافأة بتاعتها، حبيني على طول يا سمارة و أوعدي قلبي بكدة..

شعرت بالنعاس لتلقي بنفسها على صدره و تلف ذراعيها حول عنقه مردفة :

_ أوعدك يا أبو العيال، يلا شد حيلك و اطلع بيا على فوق مش قادرة أمشي…

_______ شيماء سعيد ______

بالمساء…

بإحدى قاعات الأفراح الفخمة كان يجلس صالح بجوار سمارة و هو يحاول بقدر المستطاع التماسك بهذا المكان، وقفت عيناه على شقيقه الذي اقترب منه جاء ليقوم من مكانه إلا أن سمارة تمسكت به قائلة :

_ أنت أقوى من الهروب و لو حد لازم يبقى خايف من المواجهة يبقى أكيد مامتك مش أنت…

ضغط على كفها و لأول مرة بحياته يطلب صالح الحداد الدعم من أحدهم، وقف شعيب أمامه بابتسامة سعيدة بوجوده قائلا :

_ حاسس إن ليا سند لما شوفتك وسط الناس في الفرح…

أبعد صالح عينيه عنه يرفض بشتى الطرق سماع صوت قلبه الذي يطلب منه معانقة أخيه قائلا :

_ أنا هنا عشان سمارة مش عشانك…

ابتلع شعيب تلك الغصة ثم أومأ إليه بهدوء مردفا :

_ صافية فوق مستنية حد يطلع يسلمها ليا ناوي تعمل كدة و الا لأ…

ضم زوجته بقوة أكبر من ذي قبل ثم رد على الآخر ببساطة :

_ أنا هنا عشان سمارة تبقى مبسوطة و أختها بقت زي حبيبة عندي فخاف مني يا إبن الحداد…

بعد عشر دقائق كانت صافية معلقة بذراع صالح و تنزل معه خطوات الدرج حتى وصلت إليه، أقتربت منها سمارة قبل أن يأخذها شعيب و ضمتها إليها بحنان أم، كان لديها رسالة طويلة مع صافية و ها هي وصلت معها لمنتصف الرحلة، تشبثت بها صافية بقوة مرددة :

_ نفسي أقولك يا ماما و بابا كمان يا سمارة لو ينفع..

ابتعدت عنها سمارة و هي تزيل دمعتها التي خانتها و سقطت منها ثم أردفت بابتسامة سعيدة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *