انا جوزك بقلم شيماء سعيد ج٢

_إزيك يا سمارة أخبارك إيه مش ناوية ترجعي شغلك؟!…

حدقت به سمارة بشراسة قائلة :

_ أنت جاي تعمل إيه هنا يا شعيب…

جلس على المقعد الذي تجلس عليه صافية الشاردة يسحبها بين أحضانه و يده الأخرى تتجول على وجهها تزيل دموعها العالقة ثم قال بهدوء :

_ جاي آخد مراتي يا سمارة ما هو أكيد مش هسيبها أكتر من كدة…

ردت عليه سمارة ساخرة :

_ لسة فاكر إن ليك ست هنا… بقولك ايه أخرج على بيتك يا باشا بدل ما أنسى إننا كنا أصحاب و أمسح بوشك بلاط المحل كله…

رفع شعيب حاجبه قائلا :

_ كل ده و لسة عاملة حساب إننا أصحاب على شيل الكلفة بنا…

فاقت من دوامة أفكارها و أبعدت ذراعيه عنها بقوة قبل أن ترد عليه بقوة :

_ عايز إيه يا شعيب بيه..

اشتاق لملامحها، نبرة صوتها، نظرة عينيها، إبتسامة شفتيها، كل جزء بها اشتاق إليه و أصبح لا يتحمل أو يتقبل البعد أكثر من ذلك، أغلق عينيه مقربا وجهه من خصلاتها ليأخذ أكبر قدر من عبيرها الرائع هامسا بنبرة صوته المهلكة :

_ وحشتيني…

انسحبت سمارة من المكان بهدوء تاركة لهما بعض الخصوصية..

أما بالداخل كتمت أنفاسها مع هذه الكلمة، أرادت الهروب معه لأبعد مكان ممكن إلا أن صورة غادة عادت الي عقلها لتردف :

_ أنا مينفعش أكون رقم اتنين، الاتفاق اللي بنا خلص قولت لو عايزة اخرج من حياتك أخرج مدام و أظن كدة بح، اتفضل بقى عايزة ورقة طلاقي و أنت عيش مع الست اللي بتحبها…

تنهد بتعب من حديثها مردفا :

_ مهو أنتِ حبيبتي…

فتحت شفتيها باعتراض ليحملها على ظهره يحكم قبضته عليها، و باليد الأخرى أشار الي رجاله بفتح الباب، رأته سمارة لتبتسم لهما بسعادة مشيرة الي شقيقتها من الخلف بمعنى إلى اللقاء..

وضعها شعيب بالسيارة لتصرخ بقوة قائلة :

_ أنا مش جاية معاك نزلني…

أشار لأحد رجاله أن يقف على بابها يمنعها من الخروج ثم صعد من الجهة الأخرى بجوارها مردفا قبل أن يضع القليل من المخدر على أنفها :

_ معلش يا حبيبتي لازم تنامي الطريق طويل و أنا مش عايز فضايح.. أحلام سعيدة يا قلب شعيب…

_______ شيماء سعيد ______

بمنزل صالح الحداد على الفطار…

جلست حبيبة تنظر إلى شقيقها بتوتر بعد ذهاب أطفالها للنادي ، كان الآخر يأكل بوجهه العابس دائماً كأن عليه ثأر، أخذ قطعة من الجبن ثم رفع طرف عينه لحبيبة مردفا :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *